زايو سيتي
يستعد ميناء الناظور غرب المتوسط لتعزيز حضوره ضمن شبكة النقل البحري بين المغرب وأوروبا، مع دخول خدمة جديدة لنقل الحاويات حيز التشغيل ابتداءً من 10 شتنبر المقبل، في خطوة من شأنها توسيع خيارات الربط البحري أمام المصدرين والمستوردين بالمنطقة.
وأعلنت شركة WEC Lines الهولندية عن إعادة هيكلة خدمتها البحرية «ISS» وتسميتها «ISS-PT»، لتشمل موانئ مغربية وإسبانية وبرتغالية، إلى جانب عدد من الوجهات الرئيسية في شمال غرب أوروبا.
وستربط الخدمة الجديدة ميناء الناظور بمجموعة من الموانئ المتوسطية، من بينها مالقة وجبل طارق وويلبا وسيتوبال، إضافة إلى سينيس وقادس وقرطاجنة وفالنسيا، على أن يتم تشغيل الخط بواسطة سفينتين تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل واحدة منهما 868 حاوية نمطية.
ومن المرتقب أن توفر الخدمة مغادرة أسبوعية منتظمة من الناظور، فيما ستستغرق الدورة الكاملة للخط نحو 14 يوماً، بما يعزز انتظام حركة الشحن البحري من وإلى المنطقة.
وسيحتل ميناء سيتوبال البرتغالي موقعاً محورياً ضمن هذه الشبكة، باعتباره محطة لإعادة شحن الحاويات المتجهة من المغرب نحو عدد من الموانئ الأوروبية الكبرى، من بينها روتردام وأنتويرب وهامبورغ وليفربول ودبلن، فضلاً عن موانئ أخرى في فرنسا وهولندا وبريطانيا وألمانيا وإيرلندا.
وتشير المعطيات الخاصة بالخط إلى أن الرحلة البحرية من الناظور إلى مالقة ستستغرق حوالي 14 ساعة، بينما تصل المدة إلى يوم واحد بالنسبة إلى جبل طارق، ويومين نحو ويلبا، وثلاثة أيام نحو سيتوبال.
وبعد المرور عبر الميناء البرتغالي، يمكن أن تصل الشحنات إلى روتردام في حوالي سبعة أيام وإلى أنتويرب في نحو ثمانية أيام، أي ما يقارب عشرة أيام إجمالاً انطلاقاً من الناظور، مع إمكانية اختلاف المدة بحسب ظروف التشغيل والجداول المينائية.
ويركز الخط الجديد بشكل خاص على نقل المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية، مستفيداً من توفير حاويات مبردة بأحجام مختلفة لنقل المنتجات القابلة للتلف والمجمدة، إلى جانب حاويات ذات سعة كبيرة ملائمة للمنصات الخشبية الأوروبية.
وترى الشركة المشغلة أن الخدمة الجديدة توفر بديلاً بحرياً منتظماً وأكثر استدامة للنقل البري لمسافات طويلة، من خلال تقليص الاعتماد على الطرق البرية الرابطة بين إسبانيا والأسواق الأوروبية.
وبالنسبة إلى جهة الناظور، يمثل هذا الربط الجديد خطوة إضافية نحو تعزيز موقعها اللوجستي والتجاري، في انتظار دخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة التشغيل الفعلي، وهو المشروع الذي يرتقب أن يمنح المنطقة مكانة أكبر ضمن الشبكة المينائية والتجارية للمتوسط.








