زايوسيتي
أفضت التحقيقات الجارية في ملف وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية عن تطور لافت، تمثل في ظهور مقطع فيديو جديد وثّقه شرطي ثانٍ بهاتفه الشخصي، وتبلغ مدته ثماني وعشرين ثانية، التُمِط اللثام عنه قبل نحو نصف ساعة فقط من التدخل الأمني الذي أفضى إلى مفارقته الحياة.
ويعزز هذا الفيديو الجديد أرشيف الأدلة الرقمية الذي تحتكم إليه النيابة العامة الإيطالية، والذي يضم بالفعل نحو عشرين مقطعاً مصوراً. وتخضع هذه المادة البصرية برمتها لعمليات تمحيص وتحليل دقيقة لفك شفرات الواقعة، وإعادة تركيب الأحداث بدقة متناهية لكشف الملابسات الحقيقية التي اكتنفت هذه الوفاة المثيرة للجدل.
ويأتي هذا المستجد في وقت كانت فيه الأضواء مسلطة في البداية على تسجيل مصور محوري، التقطته كاميرا مثبتة على بزّة أحد عناصر الشرطة. وقد غطى ذلك التسجيل تفاصيل التدخل الأمني على مدار عشرين دقيقة كاملة، متبعا تطورات الوضع منذ بداياته الأولى وصولا إلى اللحظة الحاسمة التي ظهر فيها الضحية جثة ممددة على الأرض.
وتواصل هذه القضية استقطاب اهتمام إعلامي وقضائي بالغ البعد داخل الأوساط الإيطالية، مع ترقب عريض لما ستسفر عنه قراءة التسجيلات المتعددة ومقاطعتها مع التقارير التقنية الأخرى، في أفق جلاء الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية بناء على المعطيات الرسمية المرتقبة.








