في مشهد مرعـ.ـب يدمي القلب، تحولت رحلة استجمامية اعتيادية إلى كابوس حقيقي ومأساة إنسانية هـ.ـزت إقليم الناظور، إثر حادثة سير خـ.ـطيرة ومروعة وقعت بالقرب من شاطئ بوفاضيس التابع لجماعة البركانيين.
تعود تفاصيل الواقعة إلى مساءأول أمس الاثنين، حين كانت سيارة تقل أربعة أشخاص تشق طريقها نحو الساحل وسط التضاريس الجبلية الوعرة. وفي غفلة من الزمن، وبسبب وعورة المنحدر أو خطورة المسلك الطرقي، هوت السيارة فجأة وبشكل مرعب من أعلى الجرف في سقوط حر نحو الأسفل، لتتحول المركبة إلى كتلة من الحديد المهشم، تاركةً ركابها الأربعة في مواجهة مصير مجهول.
المأساة لم تتوقف عند حدود تهشم السيارة، بل أسفرت عن حصيلة بشرية مفجـ.ـعة؛ حيث فارق شاب في مقتبل العمر الحياة متأثراً بقوة الاصطدام والإصابات البليغة التي تعرض لها، ليلتحق بالرفيق الأعلى وتعم حالة من الصـ.ـدمة والحـ.ـزن العميق بين أفراد أسرته وكل من عرفوه.
فيما تفاوتت درجات الإصابة بين رفاقه الثلاثة الآخرين، حيث وُصفت حالات بعضهم بالحـ.ـرجة والخطيرة، مما استنفر الأطقم الطبية للتعامل مع الوضع بحذر شديد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ولم تكد تمر دقائق معدودة على وقوع الفاجعة، حتى تحولت المنطقة إلى خلية نحل؛ إذ هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، مرفوقة بفرق الوقاية المدنية، إلى عين المكان فور إشعارها بالحادث. وقد تمت مباشرة عمليات الإنقاذ الصعبة في ذلك التضاريسب الوعر، وجرى نقل المصابين على وجه السرعة صوب المستشفى الاقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، في حين فتحت الجهات المختصة تحقيقاً قضائياً معمقاً لكشف الملابسات الحقيقية وراء هذا السقوط المأساوي.
ويأتي هذا الحادث الأليم ليدق ناقوس الخطر من جديد حول هشاشة وخطورة بعض المسالك والمنحدرات الجبلية المؤدية إلى الشواطئ والمنتجع الساحلية بالإقليم.
فمع حلول فصل الصيف وما يرافقه من ضغط مروري وإقبال هائل على المناطق البحرية، تتزايد المناشدات بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجهيز تلك المقاطع بعلامات إرشادية وحواجز أمان تحمي أرواح المواطنين من خطورة منعرجات ومجابهات الموت الصامتة.








