تتجه الأنظار إلى الدورة الاستثنائية التي سيعقدها مجلس جماعة زايو يوم الاثنين المقبل، والتي ينتظر أن تشهد المصادقة على اتفاقية شراكة جديدة بين الجماعة وشركة التنمية المحلية “ناظور رياضة”، وهي الاتفاقية التي تثير مخاوف واسعة لدى عدد من المتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى التجربة السابقة مع شركة “ناظور رياضة وتنمية” التي كانت تتولى تدبير المرافق الرياضية بالمدينة.
وكانت شركة “ناظور رياضة وتنمية” قد أشرفت خلال السنوات الماضية على تدبير المرافق الرياضية بزايو، وهي الفترة التي يعتبرها العديد من الفاعلين الرياضيين الأسوأ في تاريخ تدبير هذه المرافق، بعدما عرفت الملاعب والقاعات الرياضية تدهورا ملحوظا في بنيتها التحتية، إلى جانب احتجاجات متواصلة من شباب المدينة الذين اشتكوا من حرمانهم من ممارسة الرياضة بسبب ما وصفوه بالتدبير غير السليم للمرافق الرياضية.
وتشير المعطيات إلى أن سوء تدبير المرافق الرياضية، سواء بمدينة زايو أو بعدد من جماعات إقليم الناظور، كان من بين الأسباب التي دفعت إلى حل شركة “ناظور رياضة وتنمية”. غير أن المفاجأة، بحسب متابعين، تمثلت في تأسيس شركة جديدة تحمل اسم “ناظور رياضة”، مع إسقاط كلمة “تنمية”، في حين يرى هؤلاء أن الأساليب والآليات المعتمدة ظلت نفسها، خاصة بعد تعيين موظف سابق متقاعد من عمالة إقليم الناظور رئيسا للشركة الجديدة.
ولا يقف الجدل عند الجانب الإداري، بل يمتد إلى الاتفاقية الجديدة التي تعتزم جماعة زايو توقيعها مع الشركة، والتي ينتظر عرضها على المجلس الجماعي خلال الدورة الاستثنائية المقبلة.
ويتضمن جدول أعمال الدورة أربع نقاط رئيسية، وهي:
الدراسة والموافقة على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإنجاز وتمويل برنامج تأهيل وتعبئة الفضاءات الرياضية والتجهيزات الرياضية.
إسناد تدبير واستغلال المرافق الرياضية بالجماعة ودعم توازنها المالي.
إعادة تخصيص اعتمادات بالجزء الثاني من الميزانية لتعبئة المساهمة المالية في برنامج تأهيل الفضاءات الرياضية.
الدراسة والموافقة على ملحق تعديلي للنظام الأساسي لشركة التنمية المحلية “ناظور رياضة”.
وتتعلق هذه النقاط جميعها، بحسب الوثائق المعروضة، بالاتفاقية الجديدة التي ترغب عمالة إقليم الناظور في إبرامها مع جماعة زايو.
ويرى منتقدو الاتفاقية أن جماعة زايو أصبحت خلال السنوات الأخيرة غير قادرة على رفض المشاريع التي تقترحها عمالة الناظور، معتبرين أن أعضاء المجلس يدركون حساسية هذه الاتفاقية، غير أنهم يتساءلون عما إذا كانوا سيملكون الجرأة لرفضها خلال الدورة المقبلة.
وتنص الاتفاقية على التزام الشركة بإنجاز الدراسات المتعلقة بالمشاريع الرياضية، وتأهيل ملاعب القرب عبر تجديد العشب الاصطناعي، وإصلاح السياجات، وتحسين الإنارة، وتركيب كاميرات للمراقبة، وإنجاز ملاعب قرب جديدة، إضافة إلى تهيئة وتجهيز القاعات المغطاة والمسابح المغطاة، وتهيئة الفضاءات الخارجية للمرافق الرياضية.
غير أن منتقدي المشروع يشيرون إلى أن هذه الالتزامات هي نفسها التي كانت واردة في الاتفاقية السابقة مع شركة “ناظور رياضة وتنمية”، مؤكدين أن الشركة السابقة لم تلتزم بتنفيذ تلك المشاريع ولو في الحد الأدنى، كما لم يتم، حسب قولهم، ترتيب أي جزاءات أو محاسبة بسبب عدم احترام مضامين الاتفاقية.
ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بالشركة في حد ذاتها، وإنما بالجهة المشرفة عليها، باعتبار أن الشركة السابقة والجديدة تخضعان للإشراف نفسه.
وعلى المستوى المالي، تنص الاتفاقية على أن تمنح جماعة زايو للشركة مساهمة مالية تبلغ 120 مليون سنتيم، توزع على سنتي 2026 و2027، بمعدل 60 مليون سنتيم عن كل سنة، من أجل المساهمة في برنامج تأهيل الفضاءات الرياضية.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تلتزم الجماعة، بموجب الاتفاقية نفسها، بتقديم دعم مالي سنوي لتغطية نفقات تسيير الشركة، وهو ما يعتبره منتقدون استنزافا إضافيا لميزانية الجماعة.
ومن البنود التي تثير الجدل كذلك، إلزام الجماعة بتسليم المرافق الرياضية للشركة في وضعية تسمح باستغلالها، ما يعني – بحسب المنتقدين – أن الشركة ستتسلم مرافق جاهزة دون أن تتحمل تكلفة تهيئتها.
كما تنص الاتفاقية على أن تتحمل الجماعة، عند الاقتضاء، إنجاز الإصلاحات الكبرى المتعلقة بالبنية التحتية الأساسية، والعشب الاصطناعي، والسياجات، والإنارة الكبرى، والتجهيزات الثقيلة، في حين يقتصر دور الشركة على الصيانة العادية للمرافق الرياضية.
وتطرح هذه البنود، وفق متابعين، تساؤلات حول طبيعة الدور الحقيقي للشركة، خاصة أنها ستحتفظ أيضا بجميع المداخيل الناتجة عن استغلال المرافق الرياضية، بما في ذلك مداخيل كراء ساعات اللعب، وهو ما يدفع إلى التساؤل: إذا كانت الجماعة تتحمل التمويل والإصلاحات الكبرى، فما هو مجال تدخل الشركة سوى تنظيم أوقات الاستغلال واستخلاص الرسوم؟
ويعتبر منتقدو الاتفاقية أن الصيانة العادية وحدها لا تبرر الامتيازات المالية التي ستستفيد منها الشركة، في وقت ستتحمل فيه الجماعة الجزء الأكبر من الأعباء المالية والاستثمارية.
وتبقى الكلمة الأخيرة بيد أعضاء مجلس جماعة زايو، الذين سيكونون أمام اختبار حقيقي خلال الدورة الاستثنائية المقبلة، بين المصادقة على الاتفاقية بصيغتها الحالية أو المطالبة بمراجعتها بما يضمن حماية المال العام وتحقيق تنمية حقيقية للرياضة بالمدينة، خاصة في ظل استمرار الجدل الذي يرافق طريقة تدبير المرافق الرياضية خلال السنوات الأخيرة.









جماعة بني أنصار صادقت
جماعة العروي صادقت
جماعة ازعنغان صادقت
جماعة سلوان صادقت
راس الماء ستصادق
وبغيتو زايو يرفض؟
اتمنى ان يجد مجلس زايو صيغة لاسترجاع ملاعبها حينما كان السي سعيد الوردي يسيرها شبعنا كورة ومن انهار عطاوها لشي شركة ماشفنا الا تخريب الملاعب بدون عناية ولا إصلاح… نطالب استرجاع الملاعب لتيسرها الجماعة فالشركة لاتراقب كيفية تدبير هذه الملاعب وهناك مداخيل يبقى مصيرها مجهولا