زايوسيتي
تعيش ساكنة تجزئة المسيرة بمدينة زايو على وقع وضعية مقلقة بسبب التدهور الكبير الذي طال عددا من الشوارع والأزقة، خصوصا الطريق المحاذية للتجزئة والرابطة بينها وبين وسط المدينة، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مستوى العناية التي تحظى بها هذه المنطقة من طرف جماعة زايو.
وتكشف الصور المرفقة بالمقال بوضوح حجم المعاناة التي تواجهها الساكنة، حيث تحولت أجزاء من الطريق إلى مسالك متعبة ومليئة بالحفر والاختلالات، بما يجعل التنقل عبرها أمرا شاقا، سواء بالنسبة للراجلين أو أصحاب السيارات.
المؤسف، بحسب شكاوى متداولة بين الساكنة، أن تجزئة المسيرة لا تبدو وكأنها تحظى بالاهتمام الذي يفترض أن تستفيد منه منطقة سكنية مرتبطة مباشرة بوسط المدينة.
فكيف يعقل أن تبقى طرق وأزقة بهذه الوضعية، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الجماعة حريصة على توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم وتحسين جمالية المدينة وصيانة بنياتها الأساسية؟
إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من سؤال حول أولويات جماعة زايو في تدبير الشأن المحلي، وحول الطريقة التي يتم بها توزيع الاهتمام والمشاريع بين مختلف أحياء المدينة.
الواقع أنه لم يعد مقبولا أن تظل بعض أحياء زايو تعاني من مشاكل مرتبطة بالطرق والأزقة والنظافة والإنارة وغيرها من الخدمات الأساسية، بينما تكتفي الجماعة، في نظر عدد من المواطنين، بالتعامل مع هذه الاختلالات بمنطق الانتظار والترقيع.
فتدبير المدينة لا يقاس بعدد المشاريع التي يتم الإعلان عنها، وفي الغالب لا يتم تنزيلها، وإنما بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، وبقدرة المسؤولين على الاستجابة لمشاكل الأحياء التي تعاني فعلا من التهميش.
وإذا كانت جماعة زايو قد اختارت تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي، فإن من حق الساكنة أن تسأل بوضوح: أين هي صيانة الطرق؟ وأين هي العناية بالأحياء؟ وأين هي العدالة في توزيع الخدمات؟
ساكنة تجزئة المسيرة لا تطالب بالمستحيل، بل تنتظر تدخلا واضحا لإصلاح الطريق والأزقة المتضررة، ووضع حد لهذا الوضع الذي طال أكثر مما ينبغي.
فالصور التي توثق حالة الطريق ليست مجرد مشاهد عابرة، وإنما تعكس واقعا يوميا يعيشه المواطنون، وتضع جماعة زايو أمام مسؤوليتها في التدخل ومعالجة الاختلالات بدل تركها تتفاقم.
إن استمرار هذا التهميش، إن لم تتم معالجته، لن يؤدي سوى إلى تعميق شعور الساكنة بأن بعض أحياء زايو لا تحصل على نصيبها العادل من الخدمات والتجهيزات، وهو ما يستوجب من الجماعة تقديم توضيحات عملية، مقرونة ببرنامج واضح لإصلاح هذه الطرق والأزقة.











