يبدو أن الحديث عن التنمية الحضرية وتحسين جودة العيش بمدينة زايو يظل مجرد شعارات ترفع في المناسبات، بينما تكشف الوقائع اليومية عن اختلالات صارخة تمس أبسط حقوق الساكنة، وعلى رأسها الحق في الاستفادة من الإنارة العمومية.
فالمقطع الطرقي الرابط بين حي أولاد اعمامو ووسط مدينة زايو يعيش منذ مدة على وقع ظلام دامس خلال ساعات الليل، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أداء المجلس الجماعي ومدى قدرته على تدبير الشأن المحلي. والأكثر غرابة أن الأعمدة الخاصة بالإنارة العمومية قائمة في أماكنها، والمصابيح مثبتة فوقها، غير أن الضوء غائب تماما، وكأن الأمر يتعلق بمنشآت وضعت للزينة فقط.
وتظهر الصور الملتقطة بعين المكان حجم المشكلة التي يعاني منها مستعملو هذا المحور الرئيسي، سواء من الراجلين أو أصحاب المركبات، حيث تتحول الطريق ليلا إلى فضاء معتم يفتقد لأبسط شروط السلامة والأمان، ما يزيد من مخاطر حوادث السير ويعزز شعور المواطنين بعدم الارتياح أثناء التنقل.
وإذا كان المجلس الجماعي مطالبا بتدبير ملفات كبرى مرتبطة بالتنمية والاستثمار والبنية التحتية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: ما جدوى وجود مجلس منتخب إذا كان عاجزا عن ضمان خدمة أساسية وبديهية مثل الإنارة العمومية في أحد أهم الشوارع الرئيسية بالمدينة؟
إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الانقطاع، وحول الجهات المسؤولة عن إصلاح الخلل، كما يستدعي تدخلا عاجلا لوضع حد لمعاناة الساكنة التي تجد نفسها كل ليلة أمام واقع لا يليق بمدينة تطمح إلى التطور وتحسين صورتها الحضرية.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك سريع من الجهات المعنية لإعادة الإنارة إلى هذا المقطع الحيوي، لأن المدينة التي تغرق شوارعها الرئيسية في الظلام يصعب الحديث فيها عن تنمية حقيقية أو عن جودة للخدمات المقدمة للمواطنين.










