فردوس الأحمدي
تستقطب شواطئ إقليم الناظور، مع حلول فصل الصيف، أعدادا متزايدة من الزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مستفيدة من مؤهلات طبيعية تجعلها من أبرز الوجهات الساحلية بجهة الشرق. غير أن هذه المؤهلات ما تزال، وفق متابعين، غير مستثمرة بالشكل الكافي بسبب استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتعد شواطئ سيدي البشير، وكارابلانكا، إلى جانب شواطئ أخرى منتشرة بساحل بني شيكر، من بين أبرز الفضاءات التي تعرف إقبالا خلال الموسم الصيفي، بالنظر إلى ما تتميز به من مياه صافية ومناظر طبيعية تجمع بين البحر والمرتفعات الجبلية.
ورغم الجاذبية الطبيعية التي تتمتع بها هذه المواقع، فإن الولوج إلى عدد منها لا يزال يطرح تحديات أمام الزوار، في ظل محدودية المسالك المهيأة وضعف التشوير الطرقي المؤدي إلى بعض الشواطئ، وهو ما يؤثر على سهولة الوصول إليها ويحد من قدرتها على استقطاب أعداد أكبر من المصطافين والسياح.
كما تسجل على مستوى عدد من هذه الفضاءات الساحلية محدودية في الخدمات والتجهيزات الموجهة للزوار، من قبيل مرافق الاستقبال ومواقف السيارات والفضاءات الترفيهية والخدمات التجارية المرتبطة بالنشاط السياحي، الأمر الذي يجعل الاستفادة من الإمكانات الطبيعية المتوفرة دون المستوى الذي تسمح به مؤهلات المنطقة.
ويعتبر مهتمون بالشأن السياحي أن شواطئ الناظور تتوفر على مؤهلات تؤهلها لتكون ضمن الوجهات الساحلية البارزة على الصعيد الوطني، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل رهينا بتسريع وتيرة التأهيل وتطوير البنية التحتية وتحسين ظروف الولوج وتعزيز الخدمات الأساسية الموجهة للزوار.
وتشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن الإقبال على هذه الشواطئ يشهد ارتفاعا ملحوظا خلال أشهر الصيف، إلا أن الأثر الاقتصادي لهذا النشاط الموسمي يبقى محدودا مقارنة بحجم المؤهلات المتاحة، في ظل غياب عرض سياحي متكامل قادر على تثمين الموارد الطبيعية وتحويلها إلى رافعة للتنمية المحلية.
ويؤكد متابعون أن الاستثمار في هذه الفضاءات الساحلية من شأنه أن يساهم في تعزيز الجاذبية السياحية لإقليم الناظور، ودعم الاقتصاد المحلي، وخلق فرص شغل مرتبطة بالأنشطة السياحية والخدماتية، خاصة في ظل تنامي الطلب على الوجهات الطبيعية والبيئية خلال السنوات الأخيرة.
وتبقى شواطئ الناظور، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية ومواقع ساحلية متنوعة، أمام فرصة لتعزيز مكانتها ضمن الخريطة السياحية الوطنية، غير أن تحقيق هذا الرهان يقتضي مواصلة جهود التأهيل والتجهيز وتحسين البنية التحتية بما يستجيب لتطلعات الزوار ويسهم في تثمين المؤهلات التي يزخر بها الإقليم.







