زايو سيتي
عاد ملف الإعفاء من التأشيرة إلى صدارة النقاش العمومي بمدينة مليلية، في ظل تزايد التحذيرات من تداعيات القيود المفروضة على المعابر الحدودية، والتي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة داخل المدينة.
وفي هذا السياق، دعت هيئة نويفا مليلية إلى إعادة العمل بالنظام الذي كان يتيح لسكان المناطق المجاورة الولوج إلى المدينة دون تأشيرة، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل مدخلًا عمليًا وسريعًا لإنعاش الدورة الاقتصادية التي تعرف تباطؤًا ملحوظًا.
وترى الهيئة أن القيود الحالية، التي تعود جذورها إلى مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، ساهمت في تقليص حركة العبور بشكل كبير، وهو ما انعكس مباشرة على الأنشطة التجارية التي تعتمد في جزء كبير منها على الزوار القادمين من المناطق المجاورة.
هذا التراجع في الحركية، بحسب المصدر ذاته، لم يمر دون آثار، إذ بدأت ملامح الركود تظهر في الأسواق المحلية، مع تسجيل إغلاق عدد من المحلات وتقلص فرص الشغل، في وقت تواجه فيه المدينة تحديات اقتصادية متزايدة.
ولا يقتصر تأثير هذه الوضعية على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي، حيث أضحت تنقلات الأسر أكثر تعقيدًا، وتراجعت الزيارات العائلية والمناسبات المشتركة، ما أفرز حالة من التذمر في صفوف السكان.
وتؤكد “نويفا مليلية” أن خصوصية المدينة تجعلها مرتبطة بشكل وثيق بحركة العبور، وهو ما يجعل أي تقييد لهذا العامل ينعكس بشكل مباشر على توازنها الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل محدودية البدائل الاقتصادية المتاحة.
وفي مقابل ذلك، تطرح الهيئة خيار إعادة تفعيل الإعفاء من التأشيرة كحل آني، من شأنه استعادة الدينامية التجارية وتخفيف الضغط على سوق الشغل، معتبرة أن هذا الإجراء سبق أن أثبت فعاليته في دعم الاقتصاد المحلي.
كما شددت على أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع إلى مزيد من التراجع، في ظل مؤشرات على مغادرة بعض السكان بحثًا عن فرص أفضل، وهو ما يطرح تحديات إضافية على مستقبل المدينة.
وختمت الهيئة دعوتها بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل، معتبرة أن عامل الزمن أصبح حاسمًا، وأن أي تأخير في اتخاذ القرار قد يفاقم من كلفة الأزمة، في وقت تبدو فيه إعادة العمل بنظام الإعفاء من التأشيرة خيارًا مطروحًا بقوة في النقاش الدائر حول مستقبل مليلية.








