سعيد قدوري
تشهد مدينة زايو وضعا لافتا يثير استغراب الساكنة، يتمثل في مفارقة واضحة بين ارتفاع معدلات البطالة من جهة، وندرة اليد العاملة الحرفية من جهة أخرى، خاصة في مجالات أساسية مثل السباكة (البلومبي) وإصلاح الأعطاب الكهربائية.
عدد من المواطنين عبروا عن معاناتهم اليومية في إيجاد حرفيين لإصلاح مشاكل داخل منازلهم، حيث أصبح العثور على عامل لإصلاح تسربات المياه أو أعطاب الكهرباء أمرا صعبا، وقد يستغرق أياما، وهو ما يزيد من تفاقم الأضرار ويثقل كاهل الأسر.
وتؤكد شهادات متطابقة أن هذا الخصاص لا يقتصر على حي أو منطقة معينة، بل يشمل مختلف أحياء المدينة، في وقت يتزايد فيه الطلب على هذه الخدمات، خصوصا مع توسع المجال العمراني وارتفاع عدد المساكن.
في المقابل، تسجل زايو نسب بطالة مرتفعة في صفوف الشباب، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الاختلال، حيث يرى متتبعون أن غياب التكوين المهني الموجه وضعف التأطير في مجالات الحرف اليدوية قد يكونان من أبرز العوامل المساهمة في هذه الأزمة.
كما يبرز عامل آخر يتمثل في عزوف بعض الشباب عن تعلم المهن الحرفية، إما بسبب ضعف التحفيز أو غياب برامج مواكبة تفتح أمامهم آفاق الاندماج في سوق الشغل، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل الجهات المعنية لإطلاق برامج تكوين وتأهيل تستهدف الشباب، مع تشجيعهم على ولوج المهن الحرفية التي تعرف طلبا متزايدا، إلى جانب تحفيز المقاولات الصغيرة في هذا المجال.
وتبقى هذه الوضعية مؤشرا واضحا على الحاجة إلى إعادة النظر في سياسات التشغيل والتكوين على المستوى المحلي، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وإمكانيات الشباب، ويضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.









المشكل قائم في المغرب بعد هجرة اليد العاملة المؤهلة إلى الخارج وهذا راجع لعدة عوامل أولها عدم اعتراف أصحاب المنازل بحق العامل .الانتهازية التماطل في دفع أجرة العامل وكذا عزوف الشباب عن التكوين همهم الوحيد الهجرة ولو بدون تموينات.