قدمت مجموعة مشجعي كرة القدم في أوروبا ومجموعة المستهلكين يوروكونسيومرز شكوى إلى المفوضية الأوروبية، قائلة إن الفيفا تفرض أسعارا باهظة للغاية على تذاكر كأس العالم 2026 وتجعل من الصعب على المشجعين شراؤها بشكل عادل.
و تُصر منظمة FSE على أن الفيفا تُسيطر على جميع مبيعات التذاكر وتجبر المشجعين على اتباع قواعد تُقلل من خياراتهم. تبدأ أسعار تذاكر المباراة النهائية من 4185 دولارا، أي أكثر من سبعة أضعاف سعر تذاكر نهائي 2022. وللمقارنة، كانت أرخص تذاكر نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 تُقدر بحوالي 100 دولار. وكان الفيفا قد وعد في البداية بأسعار متوسطة تبلغ حوالي 1408 دولارات، وهو سعر أقل بكثير مما يُطلب من المشجعين دفعه.
و تشير الشكوى أيضا إلى منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للفيفا، حيث تُباع التذاكر غالبا بأسعار تفوق قيمتها الاسمية بكثير، وتستحوذ الفيفا على نسبة 30%. وقال رونان إيفان، المدير التنفيذي لمؤسسة FSE: “تستند الفيفا إلى أرقام مبيعاتها غير المؤكدة لتبرير ممارساتها غير العادلة في بيع التذاكر، بينما في الواقع لا تترك للجماهير المخلصة خياراً آخر سوى الدفع أو الخسارة”.
و تطالب هذه المجموعات المفوضية الأوروبية بمنع الفيفا من استخدام التسعير الديناميكي في أوروبا وتجميد أسعار التذاكر عند مستويات دجنبر 2025. ويعد التسعير الديناميكي، الشائع في الرياضات الأمريكية الشمالية، عاملا يغير أسعار التذاكر بناء على الطلب، وهو ما يتعارض مع قوانين حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي.
و تشير القضية القانونية إلى قانون الاتحاد الأوروبي الذي يمنع الشركات التي تتمتع بنفوذ كبير من استغلال موقعها. ويجادل المشجعون بأن احتكار الفيفا ونظام إعادة بيع التذاكر برسوم باهظة هما خير دليل على ذلك.
من بين الأسباب الأخرى لارتفاع أسعار التذاكر، توسيع بطولة كأس العالم لتشمل 48 فريقا، ما يعني المزيد من المباريات، وتغطية الفيفا لمزيد من التكاليف في الدول المضيفة الثلاث، بالإضافة إلى نفقات السفر للجماهير الأوروبية.
في المقابل، حافظت بطولة أمم أوروبا 2024 في ألمانيا على أسعار تذاكرها منخفضة، حيث بلغ سعر أكثر من 270 ألف تذكرة أقل من 35 دولارا.
بإمكان المفوضية الأوروبية إجبار الفيفا على إنشاء نظام تسعير من مستويين حتى لا يتحمل المشجعون الأوروبيون نفس التكاليف المرتفعة التي يتحملها المشترون من أمريكا الشمالية.








