زايوسيتي
تتواصل بمدينة زايو أشغال تأهيل وإعادة بناء مسجد سيدي عثمان التاريخي، حيث أظهرت صور التُقطت اليوم السبت 14 مارس 2026 تقدما ملحوظا في هذا الورش الديني الذي يوشك على بلوغ مراحله الأخيرة، تمهيدا لإعادة فتح أبوابه أمام المصلين.
ويقع المسجد عند سفح الجبل في موقع يطبعه الهدوء والسكينة، وهو ما يمنحه مكانة خاصة في ذاكرة ساكنة المدينة، إذ ظل لعقود طويلة فضاء للعبادة ومقصدا للراغبين في حفظ القرآن الكريم وتلقي العلوم الشرعية، مما جعله من أبرز المعالم الدينية العتيقة بالمنطقة.
ولا تقتصر الأشغال الجارية على مجرد إصلاح بناية قديمة، بل تروم إعادة الاعتبار لمعلمة روحية ذات قيمة تاريخية، لطالما لعبت دورا محوريا في نشر القيم الدينية السمحة وتكوين أجيال من حفظة كتاب الله.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعاون بين عدد من الجهات المعنية، من بينها مندوبية الشؤون الإسلامية بالناظور والمجلس العلمي المحلي ونظارة الأوقاف، إلى جانب جمعية “الوفاق” التي أُحدثت خصيصا لدعم هذا الورش، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى الحفاظ على المعالم الدينية وصيانتها.
وتنجز أشغال إعادة البناء بفضل مساهمات عدد من المحسنين وتحت إشراف الجهات المختصة، مع الحرص على توفير مرافق مناسبة لفائدة الإمام وطلبة القرآن، بما يضمن استمرار الدور التربوي والعلمي الذي ظل المسجد يؤديه لسنوات طويلة.
ومع تقدم الأشغال يوما بعد يوم، يترقب سكان زايو لحظة افتتاح هذا الصرح الديني من جديد، ليستعيد مسجد سيدي عثمان مكانته كمنارة للعبادة والعلم، ومصدرا لإشعاع القيم الروحية التي ارتبط بها عبر الأجيال.


















