زايو سيتي:
أعادت الجريمة المروعة التي هزت إقليم الدريوش خلال الأسبوع الجاري النقاش داخل مدينة زايو حول ظاهرة انتشار المرضى النفسيين والمختلين عقليا في الفضاء العام، بعد أن أقدم شخص قيل إنه يعاني من اضطرابات نفسية على قتل إمام مسجد بطريقة بشعة أثناء أداء صلاة الفجر.
وأثارت هذه الواقعة حالة من القلق في صفوف المواطنين، خاصة أن مدينة زايو تعرف منذ سنوات تزايدا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويتجولون في شوارعها، حيث يفد عدد منهم من مدن مختلفة عبر ربوع المملكة، في مشهد بات يتكرر بشكل لافت، ما يدفع الساكنة إلى التساؤل عن الأسباب التي تجعل هؤلاء يتخذون من المدينة وجهة لهم.
ويؤكد عدد من المواطنين أن بعض هؤلاء الأشخاص تصدر عنهم أحيانا سلوكيات عنيفة أو غير متوقعة، قد تشكل خطرا على سلامة المارة والممتلكات. ومن بين الحوادث التي يتداولها السكان، قيام أحدهم مؤخرا بمحاولة الاعتداء على قاصر، فيما أقدم آخر في وقت سابق على تهشيم سيارة مركونة بالشارع.
كما يشتكي سكان بعض الأحياء من تصرفات صادمة تصدر عن بعض المرضى النفسيين، من بينها التعري في الأماكن العامة أو الصراخ والاعتداء اللفظي على المارة، الأمر الذي يخلق حالة من الخوف والانزعاج لدى المواطنين.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة يرتبط بعدة عوامل، من بينها محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية المتخصصة، وعلى رأسها مستشفى الأمراض النفسية بالعروي، الذي لم يعد قادرا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، ما يجعل الشارع في كثير من الحالات الملاذ الوحيد لهذه الفئة.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والساكنة بضرورة تدخل الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية، سواء عبر تعزيز خدمات الصحة النفسية أو توفير آليات للتكفل بالمرضى النفسيين، بما يضمن حمايتهم ويحافظ في الوقت نفسه على أمن وسلامة المواطنين.








