زايوسيتي
أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان – بيانا استنكاريا شديد اللهجة، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”سياسة الإقصاء الممنهج” التي تطال المقاولات المحلية واليد العاملة بإقليم الناظور، من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات “SRM الشرق”.
وأكد الفرع الحقوقي أنه رصد عددا من الاختلالات المرتبطة بإسناد بعض الصفقات، معتبرا أن ما جرى يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر سلبا على النسيج الاقتصادي المحلي. وأشار البيان إلى ما اعتبره خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة للصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من نسبة 30 في المائة من الصفقات، وفقا لما ينص عليه المرسوم المنظم لهذا المجال.
وسجلت العصبة، ضمن بيانها، أن صفقتين تحملان الرقمين 10002394 و10002536 تم إسنادهما في ظروف أثارت تساؤلات واسعة، متحدثة عن منح صفقات بقيمة إجمالية تفوق 7.3 ملايين درهم لشركة واحدة، هي COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE، في مقابل إقصاء مقاولات محلية كانت – حسب البيان – تقدم الخدمات نفسها بكلفة أقل.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يهدد الاستقرار الاجتماعي بالإقليم، محذرة من تداعيات اقتصادية قد تطال عددا من العمال المنحدرين من المنطقة، فضلا عن مخاطر إفلاس مقاولات محلية كانت تعتمد على هذه الصفقات كمصدر رئيسي للنشاط والتشغيل.
وانطلاقا من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، طالبت العصبة بوقف تنفيذ نتائج الصفقات موضوع الجدل وفتح تحقيق مستقل للوقوف على مدى احترام المساطر القانونية. كما دعت إلى تفعيل المادة 24 من عقد التدبير المفوض بما يضمن حماية حقوق المستخدمين السابقين، مع مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بالتدخل للتدقيق في كيفية تدبير هذه الصفقات.
كما ناشدت السلطات الإقليمية والجهوية التدخل العاجل لإنصاف المتضررين، وضمان احترام قواعد الشفافية والمنافسة الشريفة، حماية للاقتصاد المحلي وصونا للسلم الاجتماعي بإقليم الناظور.








