زايوسيتي / الياس عمراوي
يبشر موسم جني الزيتون لعام 2025 في المغرب بحصاد استثنائي، مدفوع بتساقطات مطرية ملائمة وظروف زراعية جيدة. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج الوطني قد يرتفع بنسبة تتراوح بين 30 و75%، مما ينذر بفترة استقرار في الأسعار وتحسن في جودة زيت الزيتون المحلي.
وفي منطقة فاس–مكناس، يستعد الفلاحون لانطلاق موسم الجني المرتقب بعد منتصف أكتوبر، وسط أجواء يطبعها التفاؤل الكبير، مدعوما بتوقعات إنتاج تفوق المواسم السابقة.
ويشير المهنيون إلى أن شجرة الزيتون تظل الشجرة المثمرة الأكثر انتشارا في المغرب، إذ تغطي نحو 65% من المساحات المخصصة للبساتين. ومن شأن الموسم الحالي أن يعزز موقع المملكة بين أبرز منتجي الزيتون وزيت الزيتون في المنطقة المتوسطية.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الله زياني، نائب رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس–مكناس، أن الزيادة المرتقبة في الإنتاج لن تقتصر على الجهة فحسب، بل ستشمل مختلف مناطق البلاد.
وأرجع زياني هذه التوقعات الإيجابية إلى الأمطار التي شهدها أواخر فصل الشتاء وبداية الربيع، وتحسن تقنيات السقي والمتابعة، إضافة إلى برامج التكوين المستمر التي يستفيد منها الفلاحون.
وتشير التقديرات الأولية إلى ارتفاع الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30 و75% مقارنة بالموسم السابق، بحسب طبيعة المناطق (مسقية أو بعلية). هذا الانتعاش ينتظر أن يؤدي إلى تراجع الأسعار بعد موسمين من الارتفاع الحاد الذي تجاوز أحيانا 120 درهما للتر الواحد.
أما هذا العام، فمن المرجح أن يتراوح سعر لتر زيت الزيتون بين 50 و60 درهما، وهو ما سيفيد الفلاحين والمستهلكين معا، من خلال منتوج محلي عالي الجودة وبسعر معقول.
ورغم بعض التخوفات من التقلبات المناخية في مناطق محدودة، تبقى الآفاق العامة واعدة، ويتوقع أن يساهم موسم 2025 في تعزيز الإنتاج الوطني، واستقرار السوق الداخلي، وتقوية حضور الزيت المغربي في الأسواق الإقليمية والدولية.








