زايو سيتي: إلياس عمراوي
شهدت مدينة زايو، أول أمس الثلاثاء، احتجاجات حاشدة قادها شباب ما بات يعرف بـ”جيل زد”، رفعوا خلالها شعارات اجتماعية واقتصادية قوية، مطالبة بإصلاح قطاع الصحة، وتحسين منظومة التعليم، وفتح آفاق التشغيل أمام الشباب في ظل نسب متزايدة من البطالة والتهميش.
وفي تعليق له على هذه الاحتجاجات وما رافقها من مواجهات مع قوات الأمن، خرج الفاعل الجمعوي سعيد العيلي عن صمته، مؤكداً في تصريح لـ”زايو سيتي”، أن “الأوضاع المُزرية والبطالة والقمع دفعت الشباب للخروج إلى الشارع”، مضيفاً بلهجة غاضبة: “وصلات ليهم العظم.. وجربوا الاحتجاج لإيصال صوتهم للمسؤولين”.
وبخصوص التدخلات الأمنية، ندّد العيلي بما وصفه بـ”فشل المقاربة الأمنية”، مُعتبراً أنّ العنف لم يكن الحل. كما توقف عند الاعتقالات التي طالت 14 شاباً، بينهم قاصرون، قائلاً: “المسألة تحتاج إلى الحكمة، القاصر ليس مكانه السجن بل البيت، حيث يجب أن يحظى بالعناية اللازمة لا الزنازين”.
وأكد المتحدث أن مطالب الشباب مشروعة وتتمثل أساساً في تحسين الظروف المعيشية، وضمان الحق في الصحة والتعليم، مشدداً على أن “الدولة التي تبني ملاعب بجودة عالية قادرة أيضاً على بناء مستشفيات ومدارس تليق بالمواطنين”.
وأضاف العيلي أن “الجهة الشرقية تعيش حالة احتضار بعد إغلاق جميع المنافذ أمام فرص العيش، ومعظم العائلات صارت تعتمد على تحويلات أبنائها في الخارج”، قبل أن يخلص إلى القول: “نسمع عن التنمية فقط في نشرات الأخبار”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على مساندة احتجاجات “جيل زد”، مع إدانته لجميع أشكال العنف والتخريب، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في احتواء الوضع وامتصاص غضب الشارع.








