سعيد قدوري
في عملية نوعية أثارت الكثير من التساؤلات، داهمت عناصر الجمارك بمدينة أزغنغان، مؤخرا، مستودعا لتخزين مواد البقالة، وحجزت كميات هائلة من المواد الغذائية الفاسدة، ضمنها أطنان من الزيوت والعسل، بالإضافة إلى مواد أخرى كانت في طريقها للعرض والبيع بأحد المتاجر.
المثير في هذه العملية أن الجهة المنفذة ليست لجان المراقبة الصحية، وإنما عناصر الجمارك، التي يُعرف دورها أساسا بالتركيز على الجانب المالي والجبائي المرتبط بالسلع، لا على مراقبة جودة وصلاحية المنتجات الغذائية. الأمر يفتح الباب واسعا أمام التساؤل: أين هي مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)؟
أونسا، الجهة المخول لها قانونا حماية المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية، غابت عن هذا التدخل رغم أن القضية تمس مباشرة صحة المواطن. ويخشى مراقبون أن يكون الجانب المالي والجبائي قد طغى على الاهتمام بالجانب الصحي، وهو ما يجعل المواطن في إقليم الناظور يتساءل بمرارة: هل صحة الناس هنا لا تساوي شيئا؟
كما أن العملية تطرح علامات استفهام حول المواد الغذائية التي تخضع للتعشير، والتي أصبحت محل شك لدى المواطنين، خاصة في ظل ضعف أو غياب الرقابة الصحية الفعلية.
العملية الأخيرة للجمارك أظهرت يقظة في الجانب الأمني والمالي، لكنها في الوقت نفسه كشفت ثغرة خطيرة في المنظومة الرقابية، قد تدفع ثمنها صحة المستهلك.








