وضعت الفيدرالية الوطنية لكتّاب وتجار ومهنيي الدراجات النارية بالمغرب ملفًا مطلبيا أمام وزارة النقل، دعت فيه إلى التعجيل بإعداد مشروع وطني ينظم استعمال الدراجات النارية من فئة 50cc إلى 70cc، وذلك للحد من ظاهرة التعديل التقني غير القانوني الذي يلجأ إليه عدد من المواطنين بسبب غياب إطار تنظيمي واضح.
وفي تصريح إعلامي، أوضح محمد أبوتجين، نائب رئيس الفيدرالية، أن من أبرز المقترحات المقدمة للوزارة، إحداث قانون خاص بهذه الفئة من الدراجات النارية، مع مراجعة نظام رخصة السياقة من صنف A1، التي تشمل حاليًا الدراجات من 50cc إلى 125cc، لتُحدد في سقف 70cc فقط، انسجامًا مع القدرات الحقيقية للمستعملين، خصوصًا من الفئات الهشة.
وأشار أبوتجين إلى ضرورة إدماج محرري عقود بيع الدراجات النارية ضمن إطار قانوني منظم، مؤكدًا أهمية إشراك مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم مراكز تسجيل السيارات، في صياغة هذا المشروع، كما شدد على ضرورة أن يكون تكوين مستعملي الدراجات بأسعار معقولة لا تتجاوز 1400 درهم، مع التركيز على الجانب النظري، بالنظر إلى خصوصية هذه المركبات مقارنة بالسيارات.
وشدد المتحدث على أهمية أن تكون تكاليف التأمين والفحص التقني ورسوم التسجيل في متناول المواطنين، معتبرًا أن الدراجات النارية وسيلة نقل رئيسية لشرائح واسعة من المجتمع المغربي، لا سيما ذوي الدخل المحدود.
وبحسب أبوتجين، فإن تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع سيساهم في الحد من التعديلات التقنية غير القانونية التي يلجأ إليها أصحاب الدراجات، تجنبًا للقيود المرتبطة بالتراخيص والتكاليف، كما أشار إلى أن القانون في حال تطبيقه، سيتيح معاقبة كل من يقوم بتعديل دراجته لتتجاوز 70cc، بموجب مقتضيات القانون الجنائي، مع إمكانية حجز الدراجة المعدلة ومتابعة صاحبها قضائيًا.
وأضاف أن إخراج هذا المقترح إلى حيز التنفيذ من شأنه أن يحمي مهنيي القطاع من الاتهامات المرتبطة بالتعديلات التقنية، ويضمن السلامة القانونية للمواطنين، كما من شأنه أن يقلص من الفوضى ويُعزز السلامة الطرقية، خاصة بعد أن سجلت السنة الماضية أرقامًا مقلقة بلغت 4024 حادثة مميتة، كان مستعملو الدراجات النارية من بين أبرز ضحاياها.
كما دعت الفيدرالية إلى إصدار مرسوم وزاري أو قرار تنظيمي يُمكّن هذه الفئة من الولوج إلى المنصة الرقمية الوطنية الخاصة بتسجيل الدراجات النارية، وتسهيل الانتقال من نظام الترقيم الحالي عبر مراكز الفحص التقني إلى التسجيل المباشر عبر مراكز تسجيل السيارات.
ولم تقتصر مطالب المهنيين على وزارة النقل فقط، بل وجهوا مراسلة ثانية إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، دعوا فيها إلى تعديل مواد في مدونة السير، خاصة المواد 7 و8 و11، وإطلاق مشروع وطني خاص برخصة A1 لفائدة الفئات الهشة، إلى جانب إدماج محرري العقود وكتّاب الدراجات في المنظومة القانونية والمنصة الرقمية الخاصة بالقطاع.








