زايوسيتي
رأت لطيفة الطيبي النور سنة 1974 بمدينة زايو التابعة لإقليم الناظور، حيث نشأت في كنف أسرة سياسية طبعت المشهد المحلي والجهوي لعقود طويلة. فهي ابنة البرلماني السابق ورئيس الجماعة الترابية زايو محمد الطيبي، وهو الإرث الذي جعلها تحتك مبكراً بهموم الشأن العام .
تلقت تعليمها الأولي والأساسي بمدينة زايو، قبل أن تشد الرحال نحو مدينة وجدة لمتابعة دراستها العليا بجامعة محمد الأول، وتتوج مسارها الأكاديمي بالحصول على الإجازة في القانون الخاص. هذا التكوين الرصين شكل القاعدة الصلبة التي انطلقت منها نحو آفاق الحياة العملية، مؤسسةً مساراً مهنياً تميز بالجدية والالتزام المستمر بضوابط العلم والمعرفة.
اقتحمت عالم المهنة من بوابة المحاماة بوعي تام وثبات، حيث راكمت تجربة ميدانية معتبرة توجت بوصولها إلى صفة محامية بمحكمة النقض.
وقد أتاح لها هذا الموقع المهني الاحتكاك المباشر بالملفات القانونية والحقوقية، والدفاع عن مصالح المتقاضين، مما صقل شخصيتها وأسبغ عليها حنكة في تحليل النصوص وتدبير النقاشات العامة باحترافية تامة.
تجسد هذا التلاحم الفريد بين عمق الأسرة ورصيد المحاماة في الاستحقاقات التشريعية التي جرت أطوارها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، حيث خاضت غمار المعركة الانتخابية وكيلةً للائحة الجهوية للنساء عن حزب الاستقلال بجهة الشرق. وقد ميزت هذه المحطة دينامية ميدانية مكثفة شملت جولات تواصلية استهدفت مختلف أقاليم الجهة وأحياء مدينة زايو ونواحيها.
أسفرت صناديق الاقتراع عن تحقيق نتيجة مشرفة باحتلالها المرتبة الثالثة ضمن اللائحة الجهوية للنساء لحزب الميزان بجهة الشرق، متوجة بذلك ثقة الناخبين والناخبات وحصيلة عمل ميداني.

وقد عكس هذا التتويج الانتخابي قدرة المرأة المغربية على اقتحام غمار العمل السياسي بكفاءة واقتدار، فضلاً عن تأكيد استمرار الحضور الفاعل لأسرة الطيبي في الخارطة السياسية والإقليمية.
يشكل هذا الانتقال من أروقة المحاكم والدفاع القانوني إلى قبة البرلمان بمجلس النواب محطة مفصلية في مسارها، حيث تتوفر على عدة قانونية وسياسية تؤهلها للإسهام الفاعل في العمل التشريعي والرقابي. ومن المنتظر أن تشكل صوتًا قويًا ومدافعًا صلبًا عن قضايا التنمية بجهة الشرق، والتمكين المؤسساتي والاجتماعي للمرأة، واستحقاقات ساكنة إقليم الناظور وزايو.








