زايو سيتي – أسامة اليخلوفي
نظم نادي محبة الحكمة للفلسفة تحت إشراف الأستاذ خالد أيت عدي يوم الجمعة 13 يونيو 2025 على الساعة العاشرة صباحا بثانوية حسان بن ثابت التأهيلية نشاط مسرحي فلسفي تحت عنوان ” الخير و الشر في مرآة الحقيقة و الأخلاق ” من خلال و عبر ثلثة من تلميذات جذع مشترك :
خديجة الغواطي ، سناء المذكور، فاطمة ايجرين ، آية عمراوي ، وأيوب المخفي الذي مثل دور الراوي في قصة المسرح الفلسفي ، وتحت إشراف وإخراج الاستاذ خالد أيت عدي.
وحاول موضوع المسرح الفلسفي، أن يقارب بين مفهومي “الخير و الشر “، كلغة يتم التعبير بواسطتها عن الإحساس والوجدان والانفعالات، بحيث لايمكن تحديد الخير والشر إلا من خلال التجربة البشرية، فالعالم مليء بالتجارب التي تخلط بين هذه المفاهيم، والإنسان هو الذي يقرر في النهاية ماذا يعتبر خيرًا أو شرًا.
فهل فعلاً يوجد شيء اسمه “الخير المطلق” أو “الشر المطلق”؟ أم أن هذه مجرد مفاهيم مطاطية نستخدمها لتفسير سلوكياتنا؟ و هناك اعتقاد آخر أن الشر والخير لا يرتبطان دائمًا بالأفعال، بل بنوايا الشخص.
أحيانًا، قد تكون الأفعال التي تبدو شريرة في ظاهرها مدفوعة بنوايا خيرية مثلا، إذا قرر شخصًا أن يسرق من أجل إطعام عائلته الجائعة، فهل هذا شر؟ أم أن الشر ينشأ فقط عندما يكون الهدف هو إيذاء الآخرين أو تدميرهم؟ لكن إذا كانت النية هي المقياس، فمن أين نعرف نوايا الآخرين؟ أليس هناك خطر من أن نبرر الأفعال السيئة بناءً على النية فقط؟ أنا أعتقد أن الخير والشر لا يكمنان في النية أو الفعل بمفردهما، بل في تأثيرات الأفعال على العالم.
إذا كانت أفعالك تؤدي إلى المعاناة، فحتى لو كانت نيتك حسنة، فهل يمكن اعتبار ما فعلته خيرًا؟ هذا يشير إلى معضلة أخرى.
إذا كانت الأفعال مرتبطة بتأثيراتها، فقد نصل إلى أن الإنسان يجب أن يكون في حالة مراقبة دائمة لأفعاله وتأثيرها على العالم. وهذا قد يجعلنا نعيش في حالة من الشك المستمر حول ما إذا كان ما نفعله “صحيحًا” أم لا. هل نعيش فقط لنفعل الخير؟ وهل يجب أن نبتعد عن الشر قدر الإمكان، أم أن هناك مساحة للخطأ والتجربة؟
كلها أسئلة تم المحاولة للإجابة عنها انطلاقا من المرجعية الفلسفية أي الحوار السقراطي لا طالما عودنا على السؤال من أجل البحث عن الحقيقة و عن مضمون المفاهيم و التركيز على التجربة الإنسانية لما قد يعود بالفضيلة عن النفس البشرية .
اذ يظل الإنسان “في قلب إنسان، صراع لا يُرى.
نور يريد أن يرحم، وظلّ يطلب السيطرة.” إن الأخلاق و الحقيقة تتقاطعان مدام الانسان في تجربته يعيش على ظل الحقيقة – ظل طويل يمشي خلفه “الظل” و شعاع ضوء خفيف يتحرك معه “النور” و هنا يبدأ تشويق الحوار من أجل الوقوف عند متاهات الشر و الاخلاق و الخير و الحقيقة في الوعي الأخلاقي أو الضمير الأخلاقي كما يقول جون جاك روسو في مضمونه” إن الانسان بطبعه الجوهري خيرة غير أنها فسدت بفساد اقتحام التجربة الذاتية في التجربة الاجتماعية و الثقافية فاكتسب سلوك عدوانيا و كراهية من بني جنسه .
و أخيرا تم تقديم الشكرللجميع على تلبية الدعوة لحضور هذا النشاط من أساتذة و إداريين و طلبة و تلاميذ المؤسسة . كما لا ننسى المنبر الاعلامي زايو سيتي في شخص تلميذنا السابق أسامة اليخلوفي ، أجدد شكري للجميع .




























شكرا منبر زايو على تغطية هذا الحدث الفكري
شكرا منبر زايو cityعلى تغطية هذا الحدث الفكري