زايو سيتي
أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، نقاشا واسعا حول مسطرة الإكراه البدني بالمغرب، بعدما كشف عن حالات اعتقال بسبب مبالغ مالية بسيطة، من بينها حالة شخص جرى توقيفه بسبب مبلغ لا يتجاوز 80 درهما.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة الثلاثاء 27 أكتوبر، استحضر وهبي هذه الواقعة، قائلا: «لقيت واحد مشدود على 80 درهم، قلت ليهم كون علمتوني نخلصها ليه»، في تصريح يعكس حجم الإشكال الذي تطرحه بعض حالات الاعتقال المرتبطة بمبالغ مالية محدودة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن وزارة العدل باشرت مراجعة مسطرة الإكراه البدني، التي تتيح، وفق شروط قانونية محددة، اللجوء إلى سلب الحرية في بعض حالات عدم أداء الديون أو المبالغ المستحقة، وهو ما أعاد النقاش حول مدى تناسب هذا الإجراء مع طبيعة المبالغ المعنية والظروف الاجتماعية للأشخاص المعنيين.
وفي السياق ذاته، كشف وهبي عن نتائج هذه المراجعة، التي أسفرت عن إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث، إلى جانب الإفراج عن 3991 شخصا كانوا رهن الاعتقال في إطار هذه المسطرة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الحالات المرتبطة بالإكراه البدني، كما تعيد إلى الواجهة النقاش بشأن ضرورة تحقيق التوازن بين ضمان حقوق الدائنين واحترام الحرية الفردية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية زهيدة قد تكون لها تبعات اجتماعية كبيرة على المعنيين.








