زايوسيتي
أفرزت مخرجات الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 بدائرة إقليم الناظور عن تداعيات سياسية محلية قوية، لاسيما بعد النتائج التي سجلتها جماعة أولاد ستوت. وفي تفاعله السريع مع هذه المؤشرات، وجه سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، قراءة نقدية لاذعة وكشف تفاصيل دقيقة لما آلت إليه صناديق الاقتراع في تدوينتين فيسبوكيتين تلخصان حجم الزلزال السياسي الذي عرفته المنطقة.
فقد فجر التومي مفاجأة من العيار الثقيل كاشفاً أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر نتائج الجماعة باكتساح تام محققاً 1,428 صوتاً، ورغم أنه “لم يقم بأي حملة انتخابية” بأولاد ستوت، مبرزاً بأسلوب ساخر أن حضور صور رمزية أو تأثيرات مرتبطة بشخصيات مثل فوزي لقجع ربما “أدت المهمة دون عناء الحملة”، في مقابل تراجع مدوٍ لحزب الاستقلال الذي حل في الصف الثاني بفارق شاسع لم يتجاوز 146 صوتاً بحسب التدوينة الأولى، ليعقب في تفصيل لاحق بأن الحزب اكتفى بنحو ألف صوت فقط مقارنة بما يفوق 7000 صوت في محطات سابقة.
وتأتي هذه الهزيمة المدوية لحزب الاستقلال بأولاد ستوت لتكشف المستور عن تداعيات قرار قيادة الحزب القاضي بتزكية وكيل لائحة من خارج القواعد، لخوض الاستحقاقات التشريعية، متجاوزة بذلك ترشيحات وإطارات قيادات محلية من طينة سعيد التومي الذي لم يحظ بالتزكية.
واعتبر التومي أن هذه النتيجة القاسية هي “رسالة لرد الاعتبار لكرامة الساكنة”، واحتجاج صريح ضد التيار الداخلي الذي راهن منذ البداية على منطق “مول الشكارة” وقلل من شأن المناضلين المحليين وقدراتهم الميدانية.
ولم يخفِ رئيس جماعة أولاد ستوت عتابه الشديد لبعض الفاعلين القادمين من مدينة زايو والذين سعوا لتضليل القواعد الحزبية وفرض مرشحين من خارج النسيج المحلي بغايات مشبوهة، مشدداً على أن “اللعبة قد تغيرت”، وأن سياسة احتكار القرار وفرض الأسماء واعتبار المناضلين والمستشارين مجرد سلعة تباع وتشترى أصبحت مقاربة مرفوضة سقطت عند محك الصناديق.
وتؤكد هذه التطورات الميدانية بجهة الشرق أن تدبير التزكيات الحزبية الفوقية دون إنصات للنبض المحلي يظل مغامرة محفوفة بالمخاطر، تعاقبها القواعد الناخبة بقسوة بالغة في صناديق الاقتراع، تماماً كما تجسد في قراءة سعيد التومي لمشهد أولاد ستوت.








