زايوسيتي
وجد المنتخب الوطني المغربي نفسه في مواجهة إكراهات مبكرة مع انطلاق الموسم الكروي الجديد، عقب موجة إصابات غير مسبوقة طالت ركائز أساسية داخل تشكيلة “أسود الأطلس”، لتضع الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي أمام امتحان عسير لإعادة ترتيب الأوراق قبل أول تجمع استحقاقي لشهر شتنبر، والذي يعقب محطة نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي في صدارة هذه الغيابات القوية الإصابة البليغة التي تعرض لها المهاجم أيوب الكعبي مع نادي أولمبياكوس اليوناني، إثر اصطدام قوي أسفر عن كسر مزدوج في الساق سيبعده عن الميادين لفترة طويلة. وبدأت رقعة الإصابات تتسع لتشمل الدوري القطري، حيث تلقى اللاعب محمد ربيع حريمات ضربة موجعة بتعرضه لتمزق في الرباط الصليبي بعد دقائق معدودة من انطلاق مواجهة فريقه الشمال، وهو السيناريو الكارثي ذاته الذي ضرب المدافع شادي رياض مع كريستال بالاس الإنجليزي، ليواجه اللاعبان شبح الغياب عن أغلب فترات الموسم.
ولم تسلم باقي العناصر الوطنية من هذه الهجمات البدنية؛ إذ يواصل الظهير الأيسر يوسف بلعماري برنامجه التأهيلي في المغرب بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تمزق مماثل في الرباط الصليبي تعرض له رفقة الأهلي المصري. وفي السعودية، خيم القلق على محيط الهلال والمنتخب بعد اضطرار الحارس ياسين بونو لمغادرة ملعب المباراة إثر آلام عضلية فخذية تنتظر كلمة الفصل من الفحوصات الطبية الدقيقة، بينما تستمر مخلفات الإصابات السابقة لتعطل عودة عبد الصمد الزلزولي مع ريال بيتيس وحمزة إيغمان مع ليل الفرنسي منذ نهائي كأس أمم إفريقيا.
هذه الحصيلة الثقيلة تفرض على الناخب الوطني مقاربة استثنائية وبدائل مجربة لتفادي أي فراغ قد يخلفه غياب هذه الأسماء البارزة، وسط ترقب جماهيري كبير لكيفية تعامل الإدارة التقنية مع هذا الاختبار الذي يسبق صفارة الإنطلاق للرهانات القارية والمستقبلية لأسود الأطلس.








