زايوسيتي
في مشهدٍ خيّم عليه الصمت والخشوع، وامتزجت فيه دموع الحزن بفخر الاعتزاز، وُوري اليوم الثرى جثمان الأستاذ “محمد الصغير المحجوبي” بمقبرة دوار “ميتر” التابع لجماعة أفرطيسة بإقليم بولمان، وذلك بعد رحلة أخيرة من شاطئ “المهندس” بالناظور، حيث قدّم الأستاذ أسمى تضحية قد يجود بها إنسان: روحه في سبيل حياة الآخرين.
لم يكن محمد الصغير المحجوبي يعلم، وهو يهمُّ بمد يد العون لفتاة كانت تصارع أمواج البحر، أن تلك اللحظة ستكون آخر عهد له بالحياة، وأن القدر قد اختار له نهاية الأبطال. لقد تحول موقف الأستاذ من “موقف إنساني” إلى أيقونة للتضحية، مُذكراً الجميع بأن مهنة التعليم ليست مجرد تلقينٍ للمعرفة في الفصول، بل هي غرسٌ للقيم النبيلة والشهامة التي تظهر جلياً حين ينادي نداء الواجب والضمير.
وداعُ المحبين
غصّت جنبات دوار “ميتر” اليوم بحشود جاءت لتلقي النظرة الأخيرة على ابن المنطقة البار. لم تكن الجنازة مجرد مراسم دفن، بل كانت “وقفة تقدير” شارك فيها الأهل والأقارب، وزملاء المهنة الذين فقدوا رفيق دربٍ عرفوه طيّباً، خلوقاً، ومبادراً.
سيطر الحزن على الوجوه، بينما كانت الألسن تلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة. رحل محمد الصغير، لكن سيرته ستظل محفورة في ذاكرة تلامذته وأبناء منطقته، كنموذجٍ للرجل الذي اختار أن يغادر دنيانا بقلبٍ صافٍ، مضحياً بنفسه ليبقى أثرُه خالداً كشعلةٍ من العطاء.
لقد فقدت الأسرة التعليمية والمجتمع المغربي وجهاً مشرقاً، رحل في عمر الزهور تاركاً خلفه إرثاً من النبل الإنساني. ورغم قسوة الفراق، يبقى العزاء في تلك الخاتمة التي تليق بالعظماء؛ إذ فارق الحياة وهو يحاول صنع الحياة.
رحم الله الأستاذ محمد الصغير المحجوبي، وجعل عمله البطولي هذا في ميزان حسناته، وألهم ذويه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.











اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك وارزق ذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.
انا لله وانا اليه راجعون
اللهم ارحمه واغفرله وتغمده بواسع رحمتك وأسكنه فسيح جناتك واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وثبته عند السؤال وأجعل قبره روضة من رياض الجنة والهم اهله وذويه وابنائه الصبر والسلوان
اللهم ارحمه واغفرله وتغمده بواسع رحمتك وأسكنه فسيح جناتك واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وثبته عند السؤال وأجعل قبره روضة من رياض الجنة والهم اهله وذويه وابنائه الصبر والسلوان