رصدت أجهزة الاستخبارات الإسبانية تصاعدا جديدا في نشاط منصات رقمية تنشر رسائل تدعو إلى التحرك الجماعي إلى سبتة، بعد تراجع تأثير الدعوات التي سبقت تحركات 15 غشت، مع انتقال الخطاب المتداول، وفق الرواية الإسبانية، من الترويج لشائعات بشأن فتح السياج الحدودي إلى رسائل أكثر حدة تتضمن دعوات صريحة للتصعيد.
وأفادت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، بأن أجهزة الاستخبارات الاسبانية لاحظت عودة نشاط بعض المنصات الرقمية التي سبق أن ارتبطت بمحاولات للضغط على الحدود، مشيرة إلى تداول عبارات من قبيل “مهاجمة سبتة” في بعض القنوات، رغم تراجع الحجم الإجمالي للمنشورات مقارنة بالفترة التي سبقت تحركات 15 غشت.
وبحسب المصادر الأمنية التي نقلت عنها الصحيفة، فإن القائمين على هذه الحملات يسعون إلى إعادة تحريك مجموعات من المهاجرين الموجودين في المناطق القريبة من سبتة، ولا سيما في منطقة الفنيدق، المعروفة باسم “كاستييخوس” في محاولة لإعادة إنتاج الضغط على الحدود.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المرحلة الأولى من هذه الحملات اعتمدت بشكل أساسي على نشر صور ومحتويات مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تضمنت ادعاءات غير صحيحة بشأن إبقاء السياج الحدودي مفتوحا وهو ما ساهم في خلق حالة من الترقب لدى مجموعات من المهاجرين المتواجدين في محيط المنطقة.
وقالت “لا راثون” إن محللين من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسبانيين رصدوا منشورات على منصات مثل “تيك توك” و”فيسبوك” وبعض المنتديات المحلية، تجمع بين صور السياج الحدودي والأعلام الإسبانية والأوروبية ورسائل تدعو إلى التحرك نحو سبتة.
وتأتي هذه الدعوات في سياق أمني حساس بالنسبة إلى سبتة، التي لا تزال تواجه تداعيات موجة الهجرة الجماعية الأخيرة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية والمغربية الحفاظ على جهاز أمني معزز في محيط المدينة تحسبا لأي محاولة جديدة للضغط على الحدود.
ويشير التقرير الإسباني كذلك إلى أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي أصبح عاملا أساسيا في تنظيم حملات التعبئة ونشر المعلومات المضللة المرتبطة بالحدود، بعدما أظهرت الحملة السابقة قدرة المحتويات الرقمية، بما فيها المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي، على الوصول بسرعة إلى مجموعات من المهاجرين.








