زايو سيتي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تعود “زايوسيتي” إلى نتائج الانتخابات البرلمانية السابقة التي جرت يوم 8 شتنبر 2021، والتي شكلت حينها محطة سياسية استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، بسبب اعتماد نمط اقتراع جديد أفرز نتائج مغايرة لما اعتاده المتابعون بالشأن السياسي المحلي والوطني.
ووفق النتائج الرسمية الخاصة بالدائرة الانتخابية للناظور، فقد تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بحصول وكيل لائحته محمدي توحتوح على 35 ألفا و973 صوتا، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة الذي حصد 23 ألفا و301 صوت بقيادة رفيق مجعيط.
كما تمكن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الظفر بمقعد برلماني عبر مرشحه محمد أبركان الذي نال 18 ألفا و791 صوتا، فيما عاد المقعد الرابع لحزب الاستقلال بواسطة مرشحه محمد الطيبي بعد حصوله على 15 ألفا و915 صوتا.
وشهدت تلك الانتخابات سقوط عدد من الأحزاب التي كانت تعتبر من القوى التقليدية بالإقليم، وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية الذي اكتفى بـ4467 صوتا فقط، دون أن يتمكن من الظفر بأي مقعد، رغم أن الحزب كان معتادا على حصد مقعد برلماني بدائرة الناظور خلال الاستحقاقات السابقة.
كما لم يتمكن حزب التقدم والاشتراكية من الفوز رغم حصوله على 7986 صوتا، في حين توزعت باقي الأصوات على أحزاب أخرى من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والحزب الاشتراكي الموحد وحزب الأمل.
ويرى متابعون أن النظام الانتخابي الذي اعتمد سنة 2021، والقائم على تجميع كافة الانتخابات في يوم واحد، لعب دورا كبيرا في إعادة رسم الخريطة السياسية، ومنح الفرصة لأحزاب ومرشحين لم يكن من السهل عليهم الظفر بمقاعد في ظل النظام السابق.
ويعتبر فوز محمد الطيبي عن حزب الاستقلال من أبرز المفاجآت التي حملتها تلك الانتخابات، إذ لم يسبق له أن تمكن من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة الناظور رغم خوضه عدة محاولات سابقة، غير أن النظام الانتخابي المعتمد آنذاك مكنه من اقتناص مقعد نيابي.
وتأتي عودة زايوسيتي إلى هذه النتائج في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لخوض انتخابات 23 شتنبر 2026، والتي ستجرى هذه المرة وفق النظام الانتخابي السابق، حيث سيكون التنافس مباشرا حول المقاعد البرلمانية، وهو ما ينتظر أن يعيد خلط الأوراق ويشعل المنافسة بين مختلف المرشحين والأحزاب بالإقليم.








