زايو سيتي
كشفت السلطات الإسبانية عن عملية أمنية ناجحة أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مدينة بالافروخيل التابعة لإقليم خيرونا، كانت متورطة في تسهيل إجراءات التجمع العائلي لمهاجرين، أغلبهم من أصول مغربية، مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وقد أعلنت شرطة كتالونيا (Mossos d’Esquadra) عن توقيف زعيم الشبكة، الذي يواجه لائحة ثقيلة من التهم تتعلق بارتكاب 46 جريمة، كما فتحت تحقيقات مع 30 شخصا آخرين يشتبه في تورطهم في أنشطة تزوير واحتيال مرتبطة بالشبكة.
وبحسب ما أوردته المصالح الأمنية، كانت الشبكة توفر وثائق مزورة، من بينها عقود عمل وشهادات تسجيل وهمية في السجل البلدي، لتمكين الراغبين في الاستفادة من إجراءات التجمع العائلي من تقديم ملفات تبدو قانونية على الورق. وقد كانت الأسر المعنية تضطر إلى دفع ما يصل إلى 6.000 يورو مقابل الحصول على هذه “الخدمة”.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الشرطة الإسبانية لمكافحة شبكات التزوير التي تستغل أوضاع المهاجرين وتراهن على معاناتهم لتحقيق أرباح غير مشروعة، مع ما يشكله ذلك من تهديد لسلامة الإجراءات الإدارية والقانونية في البلاد.
ومن المرتقب أن تحال القضية على القضاء خلال الأيام المقبلة، حيث ينتظر أن توجه للمشتبه فيهم تهم ثقيلة قد تقود إلى أحكام صارمة، خاصة وأن القضية تمس مصداقية مؤسسات رسمية وتوظف وسائل احتيالية منظمة.
وتعكس هذه القضية، من جهة أخرى، مدى تعقيد الوضع القانوني الذي يواجهه عدد من المهاجرين في إسبانيا، خاصة أولئك الراغبين في لمّ شمل عائلاتهم، ما يفتح المجال أمام بعض الجهات لاستغلال هذه الثغرات والاتجار في أوهام الاستقرار.








