زايو سيتي / متابعة
أثار قرار سلطات ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة القاضي بسحب عدد من رخص الثقة الخاصة بسائقي سيارات الأجرة الكبيرة بالعاصمة، ردود فعل غاضبة ومستنكرة في صفوف التمثيليات النقابية والمهنية، وذلك على خلفية إقدام بعض المهنيين على زيادة درهم واحد في تعريفة النقل.
وفي هذا الصدد، أعلنت نقابة مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن رفضها الصريح لقرارات سحب رخص الثقة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الإدارية تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمهنية المعقدة لمئات السائقين وعائلاتهم، لا سيما في ظل تجميد التعريفة الرسمية المعمول بها لما يقارب 14 سنة، مقابل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتكاليف الصيانة.
وانتقدت الهيئة النقابية ما وصفته بـ “التدبير الانفرادي” لملفات القطاع والاعتماد على الإجراءات الزجرية والعقوبات، مؤكدة أن حل إشكالات قطاع سيارات الأجرة يستوجب اعتماد لغة الحوار وتفعيل المقاربة التشاركية بدلاً من سحب رخص الثقة التي تمس الاستقرار الاجتماعي للعاملين.
وطالبت النقابة السلطات المعنية بالتراجع الفوري عن قرارات سحب رخص الثقة وإنصاف السائقين المتضررين، داعية إلى فتح حوار عاجل ومسؤول لمراجعة تعريفة النقل، وإعادة هيكلة منظومة الدعم الموجه للغازوال المهني لضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين ومواكبته للتكاليف الحقيقية التي يواجهها السائقون.
كما حذرت النقابة الجهات المسؤولة من تبعات هذه القرارات التي قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر الاجتماعي، معلنة استعدادها التام لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن حقوق المهنيين ومكتسباتهم.
ويعيد هذا التوتر إلى الواجهة التحدي القائم بين مطالب المهنيين بضرورة مراجعة تعريفة النقل لمواجهة موجة الغلاء، وبين حرص السلطات على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل الحوار الجاد والمسؤول المدخل الوحيد لنزع فتيل الأزمة.








