زايوسيتي
في أجواء وطنية طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء، احتضنت جماعة رأس الماء بإقليم الناظور، زوال يوم السبت 7 نونبر 2026، احتفالية تربوية وثقافية بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، بمبادرة من جمعية الصداقة للتربية والثقافة، فرع رأس الماء، وذلك في إطار أنشطة العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب.
وشهدت بداية هذا الموعد تنظيم مسيرة رمزية انطلقت من أمام مدرسة المختار السوسي الابتدائية في اتجاه المركب السوسيو-تربوي برأس الماء، بمشاركة تلميذات وتلاميذ من عدد من المؤسسات التعليمية، الذين أضفوا على المناسبة طابعا احتفاليا من خلال حمل الأعلام الوطنية وترديد النشيد والأغاني الوطنية، في مشهد استحضر الروح الجماعية التي ميزت المسيرة الخضراء.
وعرفت هذه المبادرة حضور عدد من المسؤولين والفعاليات المحلية، يتقدمهم رئيس جماعة رأس الماء وقائد الملحقة الإدارية بباشوية المدينة، إلى جانب ممثلي جمعيات المجتمع المدني وفعاليات تربوية ورياضية، فضلا عن مشاركة عدد من سكان المنطقة الذين تابعوا مختلف فقرات هذا النشاط.
وجاء تنظيم الاحتفالية ثمرة تنسيق بين جمعية الصداقة للتربية والثقافة، وجماعة رأس الماء، والمركب السوسيو-تربوي، وجمعية شباب رأس الماء لكرة القدم، ومدرسة المختار السوسي الابتدائية، ومدرسة أولاد يوسف الابتدائية، وإعدادية رأس الماء، في تجسيد لأهمية الشراكة المحلية في إنجاح المبادرات الموجهة إلى الناشئة.
وتضمن البرنامج فقرات تربوية وثقافية متنوعة سلطت الضوء على المحطات التاريخية للمسيرة الخضراء، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالتلاحم بين العرش والشعب، وقيم التضحية والمواطنة والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة. كما شكلت المناسبة فرصة لترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، وتعريفها بأحد أبرز الأحداث التي طبعت تاريخ المغرب الحديث.
وفي ختام هذا الموعد الاحتفالي، جرى توزيع شواهد تقديرية على المشاركين والمساهمين في إنجاح النشاط، اعترافا بمجهوداتهم ومشاركتهم في إنجاح هذه المبادرة، قبل اختتام الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبأن يحفظ الله المغرب ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وتؤكد هذه المبادرة، التي جمعت المؤسسات التعليمية والجمعيات والفعاليات المحلية، أهمية إحياء المناسبات الوطنية داخل الفضاءات التربوية والشبابية، ليس فقط باعتبارها محطات للاحتفال، بل أيضا مناسبات لنقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطها بالهوية الوطنية واستحضار دلالات المسيرة الخضراء التي شكلت محطة بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.























