زايوسيتي
تتجه السلطات المغربية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، إلى استئناف التصدير التدريجي للخضروات والفواكه نحو الأسواق الإفريقية، بعد فترة من التوقف والتجميد المؤقت لتراخيص التصدير الجديدة، وذلك في محاولة للتوفيق بين تلبية احتياجات السوق الوطنية والحفاظ على العلاقات التجارية والأفق الاقتصادي القاري.
تأتي هذه الخطوة في ظل الارتفاع اللافت لأسعار بعض المواد الأساسية في الأسواق المحلية، وفي مقدمتها الطماطم التي لامست 17 درهماً للكيلوغرام في عدة مناطق، تحت ضغط الظروف المناخية وتقلبات العرض والطلب.
ولضمان عدم استنزاف السلع الموجهة للاستهلاك المحلي، اعتمدت الجهات المعنية استراتيجية تقوم على منح التراخيص وفق ثلاثة شروط رئيسية؛ أولها إعطاء أولوية مطلقة لتموين السوق الوطنية عبر توجيه الفائض فقط نحو التصدير بعد التأكد التام من استقرار المخزون المحلي وتوفر السلع بالكميات الكافية.
ويتمثل الشرط الثاني في إخضاع الحركة التجارية للرقابة والتتبع عبر لجان مختصة لتقييم مستمر ورصد مباشر لمستويات العرض والطلب لتفادي أي ضغط على الأسعار الداخلية.
أما الشرط الثالث فيرتبط بالتسقيف والتدبير الإجرائي الذي يعتمد على ضبط أحجام الصادرات وتسيير التراخيص وفق مرونة تسمح بالتدخل الفوري أو تقييد تصدير سلع بعينها في حال حدوث أي نقص بالأسواق المحلية.
تسعى هذه المقاربة المتوازنة إلى ضبط التوازنات السعرية وحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي، مع الإبقاء على جسور المبادلات التجارية والالتزامات الاقتصادية للمملكة مع شركائها الأفارقة.








