زايو سيتي
يستعد نادي المحامين بالمغرب لإطلاق مبادرة قانونية جديدة تحمل اسم «خط العودة»، ابتداء من 16 نونبر الجاري، تستهدف سكان مخيمات تندوف الراغبين في العودة إلى المغرب، من خلال توفير مواكبة قانونية مجانية وسرية لتسهيل الإجراءات المرتبطة بهذا المسار.
وتقوم المبادرة على إحداث قناة تواصل مباشرة مع المعنيين بالأمر، تتيح لهم طلب الاستشارة والتوجيه القانوني دون الحاجة إلى التنقل أو الكشف عن هوياتهم أمام جهات متعددة، إذ ستتم معالجة الملفات وفق ضوابط تضمن حماية المعطيات الشخصية واحترام السر المهني.
ووفق المعطيات المعلنة بشأن هذه المبادرة، سيكون بإمكان الراغبين في الاستفادة من الخدمة التواصل عبر تطبيقات التراسل المشفرة «واتساب» و«تيليغرام» و«سيغنال»، بأربع لغات هي الحسانية والعربية والفرنسية والإسبانية، على أن يتولى محام مختص التواصل مع كل صاحب طلب ومواكبة ملفه انطلاقاً من المعلومات الأولية التي يقدمها.
وشدد نادي المحامين على أن الخدمة ستكون مجانية بالكامل، مع ضمان اقتصار الاطلاع على الملفات على المحامي المكلف بها، وإتاحة إمكانية طلب حذف المعطيات الشخصية في أي مرحلة، بما يعزز شروط السرية والثقة بالنسبة للأشخاص الراغبين في الاستفسار عن إجراءات العودة.
وتولي المبادرة اهتماماً خاصاً للفئات التي توجد في وضعيات اجتماعية وصحية صعبة، من خلال إعطاء الأولوية للنساء اللواتي يعشن بمفردهن، والأطفال، والمسنين، والمرضى، والأشخاص في وضعية إعاقة، باعتبارهم من الفئات الأكثر حاجة إلى المواكبة والحماية.
ويرتكز هذا التحرك القانوني على المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه، كما يستحضر المبادئ المرتبطة بالعودة الطوعية في ظروف تحفظ الأمن والكرامة الإنسانية.
وفي خطوة مرتبطة بالمسار المؤسساتي للمبادرة، أعلن النادي عزمه إحالة الطلبات على الهيئات الأممية المختصة، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شريطة الحصول على موافقة صريحة من الأشخاص المعنيين، حتى تتم دراسة الملفات والتعامل معها وفق الاختصاصات القانونية لهذه الهيئات.
وتأتي مبادرة «خط العودة» لتفتح قناة جديدة للتواصل القانوني أمام الراغبين في مغادرة مخيمات تندوف والعودة إلى المغرب، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الخطوة بعد دخولها حيز العمل في منتصف نونبر الجاري.








