زايو سيتي
أعادت الوضعية التي آلت إليها نافورة حديقة باركي سلامة بمدينة زايو النقاش حول جودة إنجاز مشاريع التأهيل الحضري، ومدى مواكبتها بالصيانة والمراقبة، بعدما بدأت تظهر على مستوى المنشأة مجموعة من الاختلالات، رغم الإصلاحات التي خضعت لها مؤخراً في إطار الأشغال التي شملت الفضاء.
وتكشف جولة بسيطة بمحيط النافورة عن مظاهر تدهور طالت أجزاء من تجهيزاتها، حيث يبدو الزليج المحيط بها متكسراً في بعض المواضع، فيما تعرضت الشبكة الحديدية التي تغطي أجزاء منها للتلف والكسر، في مشهد يثير التساؤلات بشأن مدى احترام معايير الجودة والمتانة خلال تنفيذ الأشغال.
ولا تقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ تظهر مصابيح الإنارة المثبتة أسفل الشبكة الحديدية في وضعية غير سليمة، مع تسجيل أضرار واضحة بإحدى وحداتها، فضلاً عن تراكم الأتربة داخل أجزاء من النافورة، وهو ما يزيد من قتامة المشهد ويؤثر على الصورة الجمالية لهذا الفضاء العمومي.
وتكتسي هذه الوضعية أهمية خاصة بالنظر إلى أن النافورة خضعت لإصلاحات وتحديثات حديثة، ضمن مشاريع استهدفت تحسين جمالية حديقة “باركي سلامة” والارتقاء بفضاءاتها، بما يجعل ظهور مثل هذه الاختلالات بعد فترة وجيزة من الأشغال مدعاة للتساؤل حول جودة التنفيذ ومدى انتظام عمليات التتبع والصيانة.
وتطرح الحالة الراهنة للنافورة إشكالية أوسع تتجاوز الأضرار المسجلة في الزليج والشبكة الحديدية والإنارة، وتتعلق أساساً بمدى استدامة المشاريع العمومية، ومدى الحرص على الحفاظ على التجهيزات بعد انتهاء عمليات الإصلاح والتأهيل، حتى لا تتحول المنشآت التي رُصدت لها الاعتمادات المالية إلى فضاءات تفقد جاذبيتها بعد مدة قصيرة من إنجازها.
وتظل حديقة “باركي سلامة” من الفضاءات العمومية التي يُنتظر أن توفر متنفساً لساكنة زايو، بما تتطلبه من عناية مستمرة وتجهيزات سليمة، وهو ما يجعل وضعية نافورتها محط اهتمام وتساؤل لدى المواطنين بشأن الجهات المسؤولة عن تتبع هذه المنشأة وصيانتها.
وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن أسباب الاختلالات المسجلة، تتطلع ساكنة المدينة إلى معالجة الأضرار وإعادة الاعتبار لهذا المرفق، بما يضمن الحفاظ على جمالية الحديقة ويجعل مشاريع التأهيل الحضري تُحقّق الغاية التي أُنجزت من أجلها.









