زايو سيتي
سلطت صحيفة «سبورت» الإسبانية الضوء على الملف القانوني الذي يجمع المغرب والسنغال، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، مستعينة برأي المحامي رومان بيزيني، الذي سبق له الترافع أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية «الطاس».
وجاء تحليل المحامي ليصب في مصلحة المغرب، مستندا بالأساس إلى مقتضيات المواد من 82 إلى 84 من النظام التأديبي للمسابقة، والتي يرى أنها تمنح «أسود الأطلس» حظوظا تصل إلى 75 في المائة للاحتفاظ باللقب القاري.
وكانت محكمة التحكيم الرياضي قد فتحت، يوم 8 أكتوبر 2026، جلسة الاستماع المتعلقة بالأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، بعدما غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب أثناء المباراة، ما تسبب في توقيف المواجهة.
ولجأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى أعلى هيئة قضائية رياضية للطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي قضى باعتبار المنتخب المغربي فائزا على الورق بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل (3-0).
وبعد يوم طويل من جلسات الاستماع بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد السنغالي والاتحاد الإفريقي، إلى جانب هيئة التحكيم المكونة من محكمين ورئيس للجلسة، لا يزال الملف في مرحلة المداولة، في انتظار صدور القرار النهائي.
وفي انتظار الحسم، استطلعت صحيفة «سبورت» الإسبانية رأي المحامي رومان بيزيني، الذي سبق له الترافع أمام محكمة التحكيم الرياضي، من أجل تقييم الحظوظ القانونية للطرفين وتحديد الجهة الأقرب إلى كسب هذه المعركة القضائية.
وأكد المحامي أن حظوظ السنغال في النجاح بطعنها تبدو ضعيفة نسبيا، موضحا أن أساس موقفه القانوني يستند إلى المواد من 82 إلى 84 من النظام المنظم لكأس أمم إفريقيا.
وتنص هذه المواد على أنه إذا رفض أحد المنتخبات، لأي سبب كان، مواصلة اللعب أو غادر أرضية الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن من الحكم، فإنه يعتبر منهزما بالانسحاب، ويتم إقصاؤه نهائيا من المنافسة.
وبحسب قراءة المحامي لهذه المقتضيات، فإن مثل هذا التصرف يترتب عنه اعتبار الفريق المنسحب منهزما بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، وهو التفسير الذي استندت إليه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عندما قررت منح اللقب للمغرب على الورق.
وشدد المحامي على أن محكمة التحكيم الرياضي تبقى صاحبة الكلمة الفصل في المسائل القانونية، معتبرا أن الطعن السنغالي لا يتوفر على حظوظ كبيرة لتغيير القرار الصادر عن لجنة الاستئناف.
وفي المقابل، أشار إلى أن الجانب السنغالي قد يحاول الدفع بوجود إشكال في مفهوم «الفريق»، باعتبار أن ثلاثة لاعبين كانوا لا يزالون داخل أرضية الملعب، غير أن قوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB»، وتحديدا المادة 3.1، تشترط توفر سبعة لاعبين على الأقل حتى يتمكن الفريق من مواصلة المباراة.
كما استبعد المحامي إمكانية إعادة إجراء المباراة النهائية من جديد، موضحا أن هذا الخيار غير منصوص عليه في اللوائح المنظمة لمنافسات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأضاف أنه في حال جاء قرار محكمة التحكيم الرياضي لصالح المغرب، فسيكون المنتخب السنغالي مطالبا بإعادة الجوائز والكؤوس والميداليات التي حصل عليها.
وخلص المحامي رومان بيزيني إلى التأكيد على أن مهمة محكمة التحكيم الرياضي تتمثل أساسا في تطبيق القوانين واللوائح المعمول بها، مجددا اعتقاده بأن الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم تبدو فرص نجاحه محدودة، وأن النصوص القانونية تصب في مصلحة الموقف المغربي.







