زايوسيتي
تتجه الأنظار إلى أفق سنة 2027 التي ستشهد مغادرة الناشط في حراك الريف، محمد جلول، أسوار السجن بعد استكمال مدة محكوميته المحددة في عشر سنوات سجناً نافذاً، وسط استمرار المطالب الحقوقية والمدنية الداعية إلى إيجاد حل شامل ينهي معاناة المعتقلين وأسرهم ويفتح صفحة جديدة من المصالحة والإنصاف.
ويُعد جلول، المنحدر من منطقة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، من أبرز الأسماء التي برزت في الحركات الاحتجاجية والحقوقية بالمنطقة، إذ سبق أن قضى عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات على خلفية احتجاجات شهدتها بني بوعياش سنة 2012، قبل أن يُفرج عنه في أبريل 2017. ولم يمضِ سوى نحو شهر ونصف على استعادة حريته حتى أُعيد اعتقاله في 26 مايو 2017، في سياق الاعتقالات التي طالت عدداً من نشطاء حراك الريف الذي انطلق عقب وفاة بائع السمك محسن فكري بالحسيمة في أكتوبر 2016، وتوسعت مطالبه لتشمل قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية بالمنطقة.
وبصفته واحداً من النشطاء الذين شاركوا في عدد من المحطات الاحتجاجية وعُرف بمداخلاته وخطاباته خلال التجمعات، أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في 26 يونيو 2018 حكماً يقضي بسجنه عشر سنوات نافذة، وهو الحكم الذي جرى تأييده استئنافياً في أبريل 2019.
ويعتبر محمد جلول واحداً من بين ستة من أبرز نشطاء حراك الريف الذين لا يزالون يقضون عقوبات سجنية، وفي مقدمتهم ناصر الزفزافي ونبيل أحجيج وسمير إغيد ووسيم البوستاتي المحكومون بعشرين سنة سجناً نافذاً، إلى جانب محمد الحاكي وزكرياء أضهشور اللذين صدرت في حقهما أحكام بالسجن لمدة 15 سنة، فضلاً عن جلول المحكوم بعشر سنوات.
وخلال السنوات الأخيرة، تواصلت المطالب الحقوقية والمدنية المتمثلة في المطالبة بالإفراج عن المعتقلين المتبقيين على خلفية الحراك، وطي هذا الملف الذي ظل حاضراً في النقاش الحقوقي والسياسي بالمغرب، خاصة مع تجدد الدعوات إلى إيجاد حل ينهي معاناة المعتقلين وأسرهم ويفتح صفحة جديدة من المصالحة والإنصاف، ليعود ملف جلول مع اقتراب موعد انتهاء عقوبته إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز الوجوه المرتبطة بحراك الريف، بعدما قضى سنوات طويلة خلف القضبان موزعة بين اعتقاله الأول على خلفية احتجاجات بني بوعياش واعتقاله الثاني المرتبط بحراك الريف.








