زايو سيتي
عاد ملف الغش في زيت الزيتون إلى واجهة النقاش بالمغرب، بالتزامن مع موسم إنتاج وتسويق هذا المنتوج الذي يحظى بإقبال واسع لدى الأسر المغربية، بعدما عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه من تزايد الشكايات المرتبطة بترويج زيوت مغشوشة أو مخلوطة بمواد مجهولة المصدر.
وأوضح المرصد أن بعض الممارسات المسجلة تتعلق بتسويق زيوت في الأسواق الشعبية وعلى جنبات الطرق، داخل قنينات بلاستيكية لا تحمل أي بيانات تثبت مصدرها أو جودتها، فضلاً عن خلط زيت الزيتون بزيوت نباتية رخيصة، أو استعمال مواد ملونة لتغيير مذاقه ورائحته وإيهام المستهلك بأنه منتوج أصلي.
وحذّر المرصد من التداعيات الصحية المحتملة لهذه الممارسات، خصوصاً أن طبيعة المواد المستعملة في عمليات الغش ومصدرها يظلان مجهولين، ما يجعل استهلاك هذه الزيوت محفوفاً بمخاطر صحية، لاسيما بالنسبة للأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وفي مواجهة هذه الظاهرة، دعا المرصد إلى تشديد المراقبة على مختلف مراحل إنتاج وتسويق زيت الزيتون، انطلاقاً من المعاصر وصولاً إلى نقاط البيع، مع تكثيف التحاليل المخبرية للعينات المشكوك في جودتها، وإغلاق الوحدات العشوائية التي لا تحترم شروط السلامة الصحية.
كما طالب بتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك وسلامة المنتجات الغذائية، وتشديد العقوبات على المتورطين في عمليات الغش، إلى جانب اعتماد نظام واضح لتتبع مصدر الزيوت المعروضة في الأسواق.
وفي المقابل، وجّه المرصد دعوة إلى المواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر عند اقتناء زيت الزيتون، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو المعروضة لدى الباعة المتجولين، مع تفضيل نقاط البيع المعروفة التي توفر ضمانات الجودة والسلامة الصحية، بما في ذلك المنتجات الحاصلة على اعتماد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا».
وتعيد هذه التحذيرات مسألة مراقبة جودة زيت الزيتون إلى الواجهة، في ظل ارتباط هذا المنتوج بالاستهلاك اليومي للأسر المغربية، وما يفرضه ذلك من ضرورة ضمان سلامته ومطابقته للمعايير المعتمدة.








