زايوسيتي
أثار قرار إقصاء مدرسة الأمل الابتدائية بمدينة زايو من الاستفادة من مشروع “مؤسسات الريادة” موجة من الاستياء في صفوف الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسة، وهو ما دفع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إصدار بيان استنكاري عبر فيه عن رفضه الشديد لهذا القرار.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان مؤرخ بتاريخ 30 أكتوبر 2026، أن أساتذة وأستاذات مدرسة الأمل فوجئوا بقرار إقصاء مؤسستهم من حمل شارة الريادة، رغم المجهودات الكبيرة والتضحيات التي بذلتها مختلف الأطر التربوية والإدارية طيلة الموسم الدراسي، في سبيل إنجاح مختلف الإجراءات المرتبطة بمشروع الريادة.
واعتبرت النقابة أن هذا الإقصاء يشكل صدمة نفسية ومعنوية للأطر العاملة بالمؤسسة، خاصة في ظل ما وصفته بالانخراط الجاد والمسؤول للأستاذات والأساتذة، وحصولهم جميعا على شهادة الإشهاد الخاصة بمرحلة الدعم المكثف ومرحلة الدعم الصريح.
وأضاف البيان أن المؤسسة حققت، بحسب النقابة، نتائج إيجابية على مستوى التواصل مع أولياء أمور التلاميذ، إلى جانب تسجيل نسب مهمة في التحكم في التعلمات الأساسية لدى المتعلمين، فضلا عن تنشيط الحياة المدرسية من خلال مجموعة من الأنشطة الثقافية والرياضية والمبادرات التطوعية.
وأعرب المكتب المحلي عن استغرابه من اتخاذ قرار الإقصاء دون استحضار تداعياته السلبية على معنويات الشغيلة التعليمية، معتبرا أن مثل هذه القرارات من شأنها إحباط الأطر التي بذلت مجهودات كبيرة، بدل تحفيزها وتشجيعها على مواصلة العمل والارتقاء بجودة المدرسة العمومية.
وفي سياق رد فعله على هذه المستجدات، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بزايو عن تضامنه المطلق مع الأطر الإدارية والتربوية بمؤسسة الأمل، مؤكدا رفضه الشديد لقرار الإقصاء، واعتباره إجراء غير مبرر ولا مسوغ له.
كما طالب الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بإنصاف العاملين بالمؤسسة، تقديرا لما يشهد لهم به من كفاءة وجدية وروح المسؤولية، وحرص على تحسين جودة المدرسة العمومية.
ولم يقتصر الموقف النقابي على التعبير عن الاستنكار، بل أعلن المكتب المحلي عن تسطير برنامج نضالي تصاعدي، يستهل بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الاثنين 2 نونبر 2026، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا إلى غاية الواحدة بعد الزوال.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على استعداده للانخراط في مختلف الأشكال النضالية والميدانية التي تقررها النقابة الوطنية للتعليم، دفاعا عن كرامة الشغيلة التعليمية وحقوقها، وإنصافا للأطر التربوية والإدارية بمدرسة الأمل.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول معايير تصنيف المؤسسات التعليمية ضمن مشروع «مدارس الريادة»، ومدى اعتمادها على المجهودات المبذولة والنتائج المحققة ميدانيا، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات التعليمية.








