زايو سيتي
أثار تدبير المنح المالية المخصصة للفرق الرياضية بإقليم الناظور جدلا في أوساط النهضة الرياضية لكرة القدم بزايو، بعدما فوجئ المكتب المسير للفريق بتقليص المنحة السنوية التي كان ينتظر الحصول عليها من المجلس الإقليمي للناظور، الذي يرأسه سعيد الرحموني، من 30 مليون سنتيم إلى 20 مليون سنتيم، وفق المعطيات المتوفرة.
وتتزايد علامات الاستفهام حول هذا القرار، خاصة في ظل استفادة فريقي هلال الناظور وفتح الناظور من المنحتين اللتين كانا ينتظرانهما، والبالغتين، بحسب المعطيات ذاتها، 40 مليون سنتيم للأول و50 مليون سنتيم للثاني، حيث توصل الفريقان بالمبلغين كاملين، في وقت لا تزال فيه نهضة زايو تنتظر صرف منحتها، لتفاجأ بتقليص قيمتها إلى الثلثين.
وكان المكتب المسير للنهضة الرياضية بزايو قد وضع تصورا ماليا للموسم الكروي بناء على الالتزامات والوعود التي تلقاها من الجهات الداعمة، ومن ضمنها المنحة المرتقبة من المجلس الإقليمي للناظور، والمحددة في 30 مليون سنتيم.
غير أن تقليص المبلغ، إلى جانب التأخر في صرفه، يضع الفريق أمام تحديات مالية إضافية، خصوصا أن الأندية الرياضية تبني ميزانياتها السنوية وفق الموارد التي تتوقع الحصول عليها لتغطية مصاريف التسيير والتنقل والتجهيز وباقي الالتزامات المرتبطة بالمنافسات.
ويرى متتبعون أن الإخلال بالوعود المالية، أو تغيير قيم المنح بعد اعتماد الميزانيات، قد يربك التدبير المالي للأندية ويهدد استقرارها، لا سيما الفرق التي تعاني أصلا من محدودية الموارد وصعوبة توفير الدعم الكافي لمواصلة الموسم الرياضي.
وتطرح هذه المستجدات سؤالا حول المعايير المعتمدة في توزيع الدعم العمومي على الفرق الرياضية بالإقليم، ومدى ضمان تكافؤ الفرص بينها، بما يراعي احتياجاتها والتزاماتها الرياضية والمالية.
فإذا كانت فرق هلال الناظور وفتح الناظور قد توصلت بالمبالغ الموعودة كاملة، فإن تقليص منحة نهضة زايو وتأخر صرفها يثيران تساؤلات مشروعة لدى المكتب المسير للفريق حول خلفيات هذا التفاوت وأسبابه، وما إذا كانت هناك معايير واضحة ومعلنة تحكم توزيع الدعم.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المسير للنهضة الرياضية بزايو عن امتعاضه الشديد من الطريقة التي جرى بها التعامل مع ملف المنحة، معتبرا أن ما حدث يضع الفريق في موقف صعب، ويثير شعورا بالإقصاء والتهميش لدى مكونات النادي وساكنة المدينة.
وتتجاوز القضية، في نظر عدد من المتابعين، مجرد خلاف حول مبلغ مالي، لتفتح النقاش بشأن عدالة توزيع الموارد والدعم بين مختلف مدن وجماعات إقليم الناظور.
فالمجلس الإقليمي، باعتباره مؤسسة منتخبة، يفترض أن يخدم مختلف مناطق الإقليم دون تمييز، وأن يعتمد معايير موضوعية وشفافة في تدبير الدعم الموجه للأنشطة الرياضية، بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة أو حسابات انتخابية محتملة.
كما يثير هذا الملف تساؤلات بشأن دور ممثل مدينة زايو داخل المجلس الإقليمي، ومدى دفاعه عن مصالح المدينة وفرقها الرياضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار ناد يمثل المنطقة في المنافسات الكروية.
وبين انتظار صرف المنحة والتمسك بالمبلغ الذي سبق الاتفاق عليه، تجد النهضة الرياضية بزايو نفسها أمام وضع مالي مقلق، فيما تتجه الأنظار إلى المجلس الإقليمي ورئيسه سعيد الرحموني لتوضيح أسباب تقليص الدعم، والكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع المنح، وتحديد موعد صرف المبلغ المستحق للفريق.
ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان الإنصاف بين الفرق الرياضية بالإقليم، وصون حق الأندية في الاستفادة من دعم واضح ومستقر، بما يسمح لها بالتركيز على المنافسة الرياضية بعيدا عن الارتباك المالي، ويضمن ألا تتحول محدودية الموارد إلى عائق أمام طموحات شباب مدينة زايو.









ولهذا يجب تقديم شكوى للجهات المعنية بعدم التزام المجلس الاقليمي بالاتفاقيةالمبرمة بين الطرفين .