زايو سيتي –
يواجه الفلاحون وأصحاب معاصر الزيتون بالمغرب مفارقة صعبة خلال الموسم الحالي، في ظل تراجع أسعار المحصول إلى مستويات تتراوح بين 3 و5 دراهم للكيلوغرام، مقابل ارتفاع تكاليف الجني، مع وصول أجرة العامل الواحد إلى 250 درهماً في اليوم.
وتكشف هذه الوضعية عن حجم الضغوط التي يعيشها العاملون في القطاع، خصوصاً في ظل صعوبة التوفيق بين مداخيل بيع الزيتون والمصاريف المرتبطة بجمعه ونقله وعصره وتسويقه.
وخلال زيارة ميدانية لإحدى معاصر الزيتون التقليدية، أفاد صاحب المعصرة بأن سعر الكيلوغرام من الزيتون يتراوح حالياً بين 3 و5 دراهم، بينما يصل سعر زيت الزيتون الجديد إلى نحو 50 درهماً، وفق المعطيات التي نقلها موقع «مغرب تايمز».
ولا تتوقف الصعوبات عند انخفاض الأسعار، إذ يواجه الفلاحون أيضاً نقصاً في اليد العاملة وارتفاعاً في أجورها، التي تتراوح بين 150 و250 درهماً يومياً، ما يزيد من كلفة الجني ويضغط على مداخيل المنتجين.
ووصل هذا الوضع إلى قبة البرلمان، حيث طرح نائب برلماني، خلال سؤال شفوي موجه إلى عمر حجيرة، إشكالية التوازن بين أسعار المحصول وتكاليف الإنتاج، متسائلاً عن كيفية استمرار المقاولات في ظل بيع الزيتون بثلاثة دراهم للكيلوغرام، مقابل أداء 250 درهماً للعامل يومياً.
وتلقي هذه المعادلة بظلالها على مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج، من الفلاحين والعمال الموسميين إلى أصحاب المعاصر والتجار، إذ تتحدد الأرباح وفق حجم المحصول وجودته ومردوديته في استخراج الزيت، إلى جانب تكاليف النقل والعصر والتسويق.
كما أن تراجع سعر الزيتون لا يعني بالضرورة انخفاض سعر زيت الزيتون بالنسبة نفسها، بالنظر إلى اختلاف تكاليف الإنتاج والتحويل والتوزيع، فضلاً عن تأثير العرض والطلب في تحديد الأسعار النهائية.
وبين انخفاض أسعار المحصول وارتفاع أجور اليد العاملة، يطرح الموسم الحالي تحدياً حقيقياً أمام القطاع الفلاحي، يتمثل في الحفاظ على دخل المنتجين وضمان استمرارية المقاولات، دون الإضرار بمصالح العمال الذين يعتمدون على موسم الجني لتأمين مداخيلهم.








