زايو سيتي
سجلت مدينة مليلية المحتلة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الدخول غير النظامي عبر حدودها البرية مع إقليم الناظور، بعدما انتقل العدد من 260 حالة خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 701 حالة ما بين فاتح يناير و15 أكتوبر 2026، وفق أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.
وتعكس هذه الأرقام زيادة بنسبة 169.6 في المائة، أي ما يعادل 441 حالة إضافية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور يبرز منحى تصاعدياً على مستوى العبور البري نحو المدينة، خلافاً للاتجاه العام المسجل في بعض مسارات الهجرة نحو إسبانيا.
وبحسب المعطيات المنشورة، بلغ مجموع حالات الدخول غير النظامي المسجلة في مليلية، عبر البر والبحر، 724 حالة إلى غاية 15 أكتوبر الجاري، من بينها 701 حالة عبر الحدود البرية و23 حالة عن طريق البحر.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشير فيه البيانات الإسبانية إلى تراجع إجمالي حالات الدخول غير النظامي إلى إسبانيا بنحو 5.9 في المائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بسنة 2025، دون احتساب حالات الدخول الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، والتي عولجت ضمن حصيلة منفصلة.
وتكشف المقارنة بين الأرقام عن تفاوت في تطور مسارات الهجرة؛ فبينما سجلت إسبانيا تراجعاً إجمالياً في عدد الوافدين بطرق غير نظامية، شهدت مليلية ارتفاعاً واضحاً في حالات العبور عبر حدودها البرية، وهو ما يسلط الضوء على اختلاف الاتجاهات بين المناطق والمسارات.
ويظل تفسير هذا التباين مرتبطاً بمجموعة من العوامل التي تحتاج إلى قراءة أوسع للمعطيات الميدانية والأمنية ومسارات الهجرة، إذ لا تكفي الأرقام وحدها لتحديد الأسباب المباشرة وراء الارتفاع المسجل في مليلية.


