زايو سيتي
تحولت عودة أسرة مغربية من نشاط رياضي إلى حادث مأساوي بإقليم برشلونة الإسباني، بعدما فقدت سيدة في الخامسة والثلاثين من عمرها حياتها إثر سقوطها في مجرى مائي فاضت مياهه بفعل الأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، كانت السيدة برفقة زوجها وطفليهما عقب حضور مباراة لكرة السلة بالقاعة الرياضية البلدية في بلدة كابريرا دي مار، قبل أن تجد الأسرة نفسها في مواجهة وضع خطير أثناء رحلة العودة، حين باغتتها مياه المجرى وجرفت الأم السيدة بعيداً عن ذويها.
وكانت المنطقة قد شهدت اضطرابات جوية قوية، إذ سجلت تساقطات قاربت 60 لتراً من الأمطار في المتر المربع خلال أربعين دقيقة، وهي كمية تسببت في تدفق المياه بسرعة كبيرة، وحولت مجرى الوادي إلى نقطة بالغة الخطورة.
وعلى إثر اختفاء المرأة، انطلقت عملية بحث واسعة شاركت فيها فرق الإطفاء وعناصر الشرطة الكتالونية وفرق الإنقاذ البحري. واستمرت الجهود لساعات طويلة، وسط محاولات لتتبع مسار المياه وتحديد المكان الذي انتهت إليه الضحية.
وخلال عمليات التمشيط، عثرت فرق الإنقاذ على متعلقات شخصية يُعتقد أنها تعود للسيدة بالقرب من مصب المجرى المائي، قبل أن تقود عمليات البحث، صباح الأحد، إلى العثور على جثتها قرب الحاجز الصخري لميناء بريميّا دي مار، على مسافة تقدر بنحو ستة كيلومترات من موقع اختفائها.
وخيم الحزن على المنطقة عقب تأكيد الحادث، فيما تقرر تنظيم دقيقة صمت تكريماً للضحية، إلى جانب اتخاذ تدابير حداد على المستوى المحلي.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على خطورة السيول المفاجئة، التي قد تتشكل خلال فترة وجيزة نتيجة الأمطار الغزيرة، وما تفرضه من ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة أثناء التقلبات الجوية.


