زايو سيتي
بعد غياب الأسبوع الماضي.. قافلة CNSS تحل بزايو لساعتين وتترك مواطنين يعودون بخفي حنين
بعد أسبوع من الجدل الذي أثاره غياب قافلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) عن مدينة زايو، عادت القافلة، اليوم الاثنين، لكن حضورها القصير لم يكن كافيا للاستجابة لحاجيات المواطنين، بعدما لم تتجاوز مدة اشتغالها ساعتين، وفق المعطيات المتوفرة.
ووجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام وضع محبط، بعدما قصدوا المكان المخصص لاستقبال القافلة على أمل قضاء أغراضهم الإدارية، ليفاجؤوا بأنها غادرت المكان قبل وصولهم، فيما لم تتمكن من معالجة سوى عدد محدود من الملفات، وهو ما أعاد إلى الواجهة معاناة المرتفقين مع خدمات المؤسسة بالمدينة.
ويأتي هذا الوضع بعد أيام قليلة من نشر «زايوسيتي» مقالا سلط الضوء على غياب القافلة في موعدها الأسبوعي، وما خلفه ذلك من استياء في صفوف المواطنين الذين انتظروا حضورها دون أن يجدوا توضيحا بشأن أسباب الغياب أو بديلا يمكنهم من قضاء مصالحهم.
وكان يفترض أن يشكل حضور القافلة، اليوم، فرصة لتدارك ما وقع الأسبوع الماضي، غير أن اقتصار خدماتها على ساعتين فقط جعل عددا من المواطنين يفوتون فرصة الاستفادة منها، خصوصا أولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى المكان في وقت مبكر.
وتتضاعف معاناة المرتفقين بالنظر إلى أن مدينة زايو تبعد عن الناظور بحوالي 40 كيلومترا، ما يجعل التنقل إلى عاصمة الإقليم مكلفا ومتعبا بالنسبة إلى فئات واسعة من المواطنين، خاصة الذين يقصدون القافلة لتسوية ملفاتهم الإدارية دون تحمل مشقة السفر ومصاريفه.
ولا تقتصر أهمية هذه الخدمة على ساكنة زايو وحدها، بل تمتد إلى مواطني الجماعات المجاورة، من بينها أولاد ستوت وأولاد داود الزخانين وحاسي بركان، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى كفاية الساعات المخصصة لاستقبال المرتفقين، في ظل الطلب على خدمات الصندوق بالمنطقة.
وأمام تكرار هذه الوضعيات، يتجدد مطلب ضمان انتظام خدمات القافلة واحترام مواعيدها، مع توضيح ساعات العمل بشكل مسبق، حتى لا يجد المواطن نفسه مضطرا إلى الحضور دون أن يتمكن من قضاء غرضه. كما تبرز الحاجة إلى اعتماد تواصل واضح مع المرتفقين بشأن برنامج القافلة وأي تغييرات تطرأ عليه.
لكن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل يعقل أن تظل مدينة بحجم زايو ومحيطها القروي تعتمد على قافلة متنقلة لا يتجاوز حضورها ساعتين في بعض المواعيد، بينما تظل حاجيات المواطنين أكبر من الوقت المخصص لتلبيتها؟
إن ما حدث اليوم يعيد التأكيد على ضرورة فتح نقاش جدي بشأن إحداث وكالة قارة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمدينة زايو، بما يضمن استمرارية الخدمات وتقريب الإدارة من المواطنين، بدل تركهم رهائن لزيارات محدودة لا تضمن استفادة الجميع.
فبعد غياب الأسبوع الماضي، ثم الحضور لساعتين فقط هذا الاثنين، يبدو أن الإشكال لم يعد مرتبطا بمجرد وصول القافلة من عدمه، بل بمدى قدرة الخدمة المقدمة على الاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنين.


