زايو سيتي
تمكن أربعة مهاجرين مغاربة من الفرار من مركز لاحتجاز الأجانب بمدينة الجزيرة الخضراء، جنوب إسبانيا، في عملية غير مألوفة استعانوا خلالها بأغطية الأسرة المربوطة ببعضها، بعد اجتياز الحواجز الداخلية للمنشأة والوصول إلى خارجها.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن واقعة الفرار تعود إلى 13 غشت الماضي، حين نجح المعنيون بالأمر في تجاوز الإجراءات الأمنية داخل مركز احتجاز الأجانب، قبل الوصول إلى إحدى ساحاته ومغادرة المؤسسة.
وكان المغاربة الأربعة قد دخلوا مدينة سبتة خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، قبل انتقالهم لاحقاً إلى الأراضي الإسبانية، حيث انتهى بهم المطاف داخل مركز الاحتجاز بالجزيرة الخضراء، بناء على قرارات قضائية مرتبطة بوضعيتهم القانونية.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن عملية الهروب جرى تنفيذها عبر استغلال الممرات الداخلية للمركز، والاستعانة بأغطية الأسرة بعد ربطها ببعضها لتجاوز الحواجز، في واقعة وصفتها صحف محلية بأنها تشبه مشاهد الأفلام السينمائية.
ولم تتضح، إلى حدود المعطيات المتاحة، الوجهة التي قصدها المهاجرون الأربعة عقب فرارهم، كما لم تُكشف معلومات مؤكدة بشأن نجاح السلطات الإسبانية في تحديد أماكن وجودهم أو إعادة توقيفهم.
وأعادت هذه الواقعة طرح تساؤلات بشأن مستوى التدابير الأمنية المعتمدة داخل مركز احتجاز الأجانب بالجزيرة الخضراء، الذي افتُتح خلال السنة الماضية ويخضع لإشراف وزارة الداخلية الإسبانية.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن المركز واجه، منذ بدء تشغيله، بعض الاختلالات التقنية والتجهيزية، من بينها مشكلات مرتبطة بتوفير الاتصال بالإنترنت عبر الألياف البصرية، وهي نقائص أثرت على سير العمل داخله خلال المرحلة الأولى.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجهها مراكز احتجاز المهاجرين في إسبانيا، سواء على مستوى تأمين مرافقها أو تدبير أوضاع الأشخاص الموجودين فيها، في انتظار ما قد تكشف عنه السلطات بشأن ملابسات عملية الفرار ومصير المعنيين بها.








