زايوسيتي.نت | متابعة
تواصل “زايوسيتي.نت” نبشها في أرشيف الذاكرة الجماعية لمدينة زايو، مستحضرةً صوراً ومشاهد تختزل تحولات اجتماعية واقتصادية فارقة مرت منها المنطقة خلال العقود الماضية.
وفِي هذا السياق، نعرض لكم صورة وثائقية نادرة تعود لسنوات السبعينات من القرن الماضي، تُخلد واحدة من أشهر الحافلات التي أثثت المشهد المروري بالمنطقة ونشطت في نقل المسافرين والبضائع بين زايو والمدن المجاورة.
تتعلق الصورة بحافلة “بوصو” الشهيرة، وهي حافلة من نوع “فولفو” (VOLVO)، كانت تشكل شرياناً حيوياً للتنقل آنذاك؛ حيث كان خط سيرها ينطلق من مدينة زايو مروراً بسلوان ثم الناظور، وصولاً إلى مدينة مليلية المحتلة. وكان لافتاً في تلك الحقبة أن الحافلة كانت تلتج الثغر المحتل دون معوقات أو إجراءات معقدة كالتي يُكابدها المغاربة اليوم.
وتظهر الحافلة في الصورة المرفقة وهي مجهزة بسياج حديدي متين فوق سقفها خصص لنقل السلع والبضائع، خاصة تلك التي كان يواظب أبناء المنطقة على استقدامها من مليلية لتنشيط الحركة التجارية المحلية.

ورغم الامتداد التاريخي لوسائل النقل الكلاسيكية بزايو، وما شهدته المدينة من حافلات تركت بصمتها في الذاكرة المحلية مثل حافلة “بالانسيانا” و”بوصو”، إلا أن المفارقة المؤلمة تكمن في كون زايو تفتقر لليوم إلى محطة طرقية للحافلات تليق بحجمها وتاريخها؛ بل إن المدينة لم تعد حتى منطلقاً لأي خط حافلات، واقتصر دورها على مجرد نقطة عبور للحافلات القادمة من وجهات أخرى.
تبقى مثل هذه الصور النادرة شاهداً حياً على زمن جميل، وتذكيراً ملحاً بضرورة التفات الجهات المعنية للواقع التنموي للمدينة والبنية التحتية لقطاع النقل بها.








