زايو سيتي
قررت، اليوم الثلاثاء، غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل جلسة محاكمة رئيس جماعة رأس الماء السابق أحمد الجيلالي، ووالده الصبحي الجيلالي، إلى جانب نائب الرئيس السابق فؤاد شاشا ومتهم رابع، إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، وذلك في إطار الملف القضائي المرتبط باختلالات مالية وتدبيرية مفترضة خلال فترات سابقة من تدبير جماعة رأس الماء بإقليم الناظور.
ويأتي هذا التأجيل الجديد بعد أن سبق للمحكمة أن أرجأت النظر في القضية خلال جلسة 16 شتنبر الماضي، في سياق التعثرات التي رافقت انعقاد جلسات الملف، حيث كان إضراب المحامين قد حال آنذاك دون الشروع في مناقشة القضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية كان قد تقدم بها الرئيس الحالي لجماعة رأس الماء قبل أكثر من سنتين، تضمنت معطيات واتهامات مرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والمالية، خصوصا ما يتعلق بالمداخيل الجماعية وبعض المشاريع الاستثمارية والعقارية.
ومن بين النقاط التي تضمنتها الشكاية مستحقات مالية تتجاوز 100 مليون سنتيم، مرتبطة أساسا بمقلع للرمال وبعض المشاريع العقارية، إضافة إلى معطيات تخص طريقة تدبير وتسوية وضعية مشروع لتجزئة سكنية.
كما تطرقت الشكاية، وفق المعطيات المرتبطة بالملف، إلى ظروف حصول صاحب المشروع على تسليم مؤقت قبل استكمال بعض الآجال والإجراءات، مع تسجيل ملاحظات بشأن عدد من التجهيزات والمرافق، من بينها المساحات الخضراء والمساجد والطرق، وما ترتب عن ذلك، بحسب مضمون الشكاية، من آثار على مداخيل الجماعة المرتبطة بالضريبة على الأراضي غير المبنية.
وكان الملف قد شهد خلال مراحل سابقة عدة تأجيلات، كما سبق للمحكمة أن ألغت مذكرة بحث في حق أحد المتهمين، بعد التزام دفاعه بإحضاره أمام الهيئة القضائية.
ويتابع المتهمون، وفق قرار الإحالة، بتهم تتعلق بـتزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها، والتوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة عن طريق تقديم معلومات أو إقرارات غير صحيحة، وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة 20 أكتوبر 2026 محطة جديدة في هذا الملف، الذي يحظى باهتمام محلي بالنظر إلى ارتباطه بتدبير الشأن العام والمالي لجماعة رأس الماء خلال فترات سابقة.
وتظل جميع هذه الاتهامات موضوع متابعة قضائية، فيما يستفيد المتهمون من قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية في القضية.








