يشهد الملعب الكبير بأكادير (ملعب أدرار) ورشاً إصلاحياً وهندسياً متسارعاً، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة التي يخوضها المغرب لاحتضان مباريات نهائيات كأس العالم 2030، حيث دخل الملعب مرحلة متقدمة من التحديث الشامل ليكون في حلة عالمية تليق بحجم التظاهرات الكبرى.
وتشمل الأشغال الحالية مجموعة من التدخلات الهيكلية والتقنية المهمة، من بينها تفكيك أجزاء من المدرجات والواجهات الداخلية، فضلاً عن إعادة تهيئة أرضية الملعب من خلال خفض مستواها بحوالي أربعة أمتار، مع إزالة الحلبة المطاطية المحيطة برقعة اللعب، وهو تعديل هندسي سيساهم في تقريب المدرجات من أرضية الملعب، بما سيحسن الرؤية ويعزز تجربة الجماهير خلال المباريات والمنافسات الكبرى.
كما يتضمن المشروع الرفع من الطاقة الاستيعابية للملعب، التي ستنتقل من حوالي 41 ألف مقعد إلى 46 ألفاً، إلى جانب تشييد سقف بانورامي يغطي الملعب، وتحديث مختلف المرافق التقنية والخدماتية، فضلاً عن تطوير فضاءات الضيافة وفق المعايير الدولية المعتمدة في الملاعب الكبرى، وتأهيل الطرق والمحيط الخارجي لضمان انسيابية المرور وتسهيل تنقل الجماهير والوفود الرسمية بسهولة تامة.
وقد بدأت معالم التغيير تظهر بشكل واضح على الملعب، بعدما عرف ورش التأهيل تحولات هيكلية كبيرة غيّرت جزءاً مهماً من ملامحه السابقة، وهو ما تعكسه المعاينات الميدانية والصور المتداولة من موقع الأشغال الذي تعمده آليات الحفر والبناء دون توقف وبوتيرة متسارعة لضمان تسليم المشروع في الآجال المحددة.
وبحسب البرنامج الزمني المسطر للمشروع، من المرتقب أن تمتد مدة الأشغال لنحو 18 شهراً، على أن يتم تنفيذ مختلف مراحل التأهيل بشكل تدريجي ودقيق، بهدف ضمان جاهزية الملعب وتسليمه في حلته الجديدة داخل الآجال المحددة، مما يعزز من مكانة مدينة أكادير كقطب سياحي ورياضي عالمي قادر على استضافة كبرى المحافل الرياضية بكل كفاءة واقتدار.








