زايو سيتي
وجدت أسرة تقيم بمدينة “أونتينينت” في إقليم فالنسيا نفسها أمام تعقيدات إدارية وقانونية، بعدما رفضت القنصلية الإسبانية بالناظور منح تأشيرة لسيدة مغربية تبلغ 66 عاماً، رغم حصولها، وفق ما ترويه الأسرة، على موافقة السلطات الإسبانية بشأن تصريح إقامة لمدة خمس سنوات لأسباب إنسانية.
وتعود القضية إلى محاولة الأسرة استقدام والدة الزوجة من المغرب، بهدف مساعدتها في رعاية زوجها الذي يعاني من إعاقة معترف بها بنسبة 70 في المائة ويحتاج إلى مساعدة مستمرة، إلى جانب رعاية طفليهما.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد تقدمت الأسرة بطلب استقدام الأم، حسناء لمباركي، بمساعدة مكتب محاماة، قبل أن توافق مندوبية الحكومة الإسبانية في فالنسيا على طلب الإقامة خلال نحو 18 يوماً، ومنحها تصريحاً لمدة خمس سنوات بصفتها من أفراد عائلة مواطن إسباني.
غير أن هذه الموافقة لم تكن كافية لدخول السيدة المغربية إلى إسبانيا، إذ كان يتعين عليها استكمال إجراءات الحصول على تأشيرة الإقامة لدى القنصلية الإسبانية بالناظور.
وتقول الأسرة إن موعد القنصلية تحدد بعد نحو شهرين ونصف، وهو ما اعتبرته متأخراً مقارنة بالمهلة المحددة في قرار الإقامة. وبعد تدخل الأسرة، تمكنت المعنية بالأمر من إيداع طلب التأشيرة في 29 يوليوز، قبل أن تطلب منها القنصلية استكمال عدد من الوثائق، من بينها دفتر العائلة مترجماً وشهادات السكن الخاصة بأطفالها.
ورغم تقديم الوثائق المطلوبة، تلقت الأسرة لاحقاً قراراً برفض التأشيرة. ووفق مضمون القرار الذي نقلته الأسرة، ارتبط الرفض، من بين أسباب أخرى، بعدم إثبات أن صاحبة الطلب تعيش على نفقة قريبها الإسباني وعدم استيفاء بعض شروط منح التأشيرة.
وتعتزم الأسرة الطعن في القرار، كما لجأت إلى أمين المظالم الإسباني، مطالبة بالتدخل ومراجعة وضعية الملف بالنظر إلى الظروف العائلية التي تقول إنها تمر بها.
وتوضح هذه القضية الفرق بين مرحلتي الحصول على تصريح الإقامة والحصول على التأشيرة، إذ إن الموافقة على الإقامة لا تعني تلقائياً منح التأشيرة، حيث يتعين استكمال الإجراءات القنصلية وتقديم الوثائق التي تثبت استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وتخضع حالات لمّ الشمل والإقامة العائلية في إسبانيا للقواعد المنصوص عليها في نظام الهجرة، الذي يحدد شروطاً مرتبطة بصلة القرابة، وبحسب الحالة، إثبات الاعتماد الاقتصادي أو القانوني على المقيم في إسبانيا.
وتبقى قضية الأسرة المعنية حالة فردية، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الطعن والمسار القانوني الذي قررت الأسرة سلوكه.








