زايو سيتي
أثارت الزيادة الملحوظة في مشاهدات الدبور الشرقي بمدينة طنجة انتباه مرصد البيئة وحماية المآثر التاريخية، بعد تسجيل أعداد كبيرة من هذه الحشرة في عدد من الحدائق والفضاءات العمومية ومحيط مؤسسات تعليمية، إلى جانب رصد حضور واضح لملكاتها.
وأجرى فريق من خبراء المرصد، في إطار تتبعه للوضع البيئي بالمدينة واستكمالاً لمعطيات سبق أن أعلن عنها بشأن انتشار الدبور الشرقي، جولة ميدانية شملت مجموعة من المواقع التي تعرف حركة مكثفة للمواطنين، خاصة الأطفال والتلاميذ.
وأظهرت المعاينات وجود كثافة لافتة للدبور الشرقي في عدد من هذه الأماكن، في وقت تم فيه تسجيل ملكات ملقحة، بينما لا تزال مواقع بعض الأعشاش غير محددة بشكل دقيق، ما يستدعي مواصلة عمليات الرصد والتشخيص الميداني.
ويولي المرصد أهمية خاصة لظهور الملكات الملقحة، باعتبار أن الملكة التي تتمكن من اجتياز فصل الشتاء يمكنها، مع حلول الربيع، تأسيس مستعمرة جديدة قد تضم مئات الحشرات، وقد يرتفع عددها إلى الآلاف في حال توفرت الظروف الملائمة.
وتكتسي الفترة الممتدة بين مارس وأبريل 2027 أهمية بالنسبة إلى عمليات الرصد المبكر، مع احتمال اختلاف توقيت ظهور الملكات وبداية بناء الأعشاش تبعاً للظروف المناخية.
ويرى المرصد أن المعطيات المسجلة حالياً تستدعي التحرك بشكل استباقي، دون اللجوء إلى التهويل أو إثارة الهلع، وذلك من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الرصد العلمي وتحديد أماكن الانتشار وتقييم المخاطر قبل اختيار التدخلات المناسبة.
وفي هذا السياق، دعا المرصد السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تشكيل لجنة محلية متعددة التخصصات، تضم مختصين في علم الحشرات والبيئة والصحة العمومية، إلى جانب ممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية.
ويقترح المرصد أن تتولى هذه اللجنة إجراء تشخيص ميداني شامل لتحديد حجم انتشار الدبور الشرقي وكثافته ومواقع أعشاشه، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات التعليمية والحدائق والفضاءات العمومية والأحياء السكنية والمناحل.
كما تشمل المهام المقترحة إعداد برنامج للرصد والمكافحة، يتضمن تتبع الملكات الملقحة والتدخل الآمن في الأعشاش وفق بروتوكولات تراعي سلامة المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي والحشرات الملقحة.
ودعا المرصد أيضاً إلى وضع خطة للوقاية والرصد قبل حلول ربيع 2027، مع إجراء تقييم دوري لنتائج التدخلات، واعتماد تواصل مؤسساتي منتظم لتقديم معلومات علمية دقيقة وتصحيح المعطيات غير الصحيحة، فضلاً عن توفير قنوات واضحة أمام المواطنين للإبلاغ عن أماكن مشاهدة الدبور أو أعشاشه.








