زايوسيتي
في خطوة هادفة إلى محاصرة استنزاف الموارد المالية المحلية، دخلت إجراءات جديدة لوزارة الداخلية حيز التنفيذ، تمنح ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم صلاحيات واسعة ومباشرة لملاحقة وتحصيل الديون والمتأخرات المتراكمة لفائدة الجماعات الترابية.
ويأتي هذا التحول بموجب القرار رقم 1810.26 الصادر في 17 غشت 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 28 شتنبر الجاري، والذي يخول للإدارة الترابية، كل في دائرة نفوذه، الترخيص رسمياً للقباض الجماعيين بمباشرة مساطر التحصيل الجبري ضد الملزمين المتخلفين عن أداء ما بذمتهم.
ولا يقتصر التفويض الجديد على منح تراخيص التحصيل فحسب، بل يمتد ليشمل تعيين وانتداب مأموري التبليغ والتنفيذ المكلفين ميدانياً بالمهمة، إضافة إلى البت في طلبات الإعفاء أو التخفيض من صوائر التحصيل الجبري، وفق الضوابط المعمول بها في مدونة تحصيل الديون العمومية.
وتعكس هذه الخطوة سعياً حثيثاً لتجاوز عقبة البطء الإداري وتعدد الحلقات البيروقراطية التي طالما حرمت ميزانيات الجماعات من مداخيل مالية حيوية؛ الأمر الذي كان يضعف قدرتها على تمويل المشاريع المحلية والوفاء بالتزاماتها التنموية والخدمقية تجاه المواطنين.
وبموجب هذه الصلاحيات المخولة استناداً إلى مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية والنصوص المنظمة للجبايات المحلية، بات ممثلو الإدارة الترابية في خط الدفاع الأول لتسريع وتيرة استخلاص الديون العالقة، واتخاذ كافة التدابير القانونية الرامية إلى حماية المال العام وتعزيز الموارد المالية للجماعات.








