زايوسيتي
فتحت الشرطة الهولندية تحقيقاً قضائياً واسع النطاق لكشف ملابسات عملية نصب واختلاس استهدفت سيدة مسنة تبلغ من العمر 60 عاماً في مدينة “فيك باي دورستيده”، وأسفرت عن سحب مبلغ 8600 يورو من حسابها البنكي بطرق احتيالية.
وحسب المعطيات التي كشفت عنها الأجهزة الأمنية، تعود تفاصيل الواقعة إلى شهر أغسطس المنصرم، عندما تلقت الضحية اتصالاً هاتفيًا من شخص ادعى أنه موظف بمؤسستها البنكية، وأوهمها بأن حسابها ومعلوماتها الشخصية تعرضت لخطر اختراق وشيك، ما يفرض عليها إيقاف بطاقاتها الائتمانية بشكل عاجل.
وفي حبكة احتيالية مُحكمة، وأثناء بقاء الضحية على الخط الهاتفي مع المتصل، توجه شاب إلى منزلها مقدماً نفسه على أنه مبعوث من البنك لتأمين البطاقات. واستجابة لتعليمات المحتالين، قامت السيدة بقطع بطاقاتها البنكية ووضعها في أظرفة منفصلة لتسليمها للشاب بحجة نقلها إلى قسم مكافحة الاحتيال لفحصها.
وأظهرت كاميرات المراقبة الخاصة بالشارع لاحقاً، توجه المشتبه فيه المباشر نحو جهاز صراف آلي، حيث نفذ عمليات سحب متفرقة بلغت إجمالياً 8600 يورو. ولم تتوقف أطوار الجريمة عند هذا الحد، إذ عاد الشاب في وقت لاحق من نفس اليوم إلى منزل الضحية بحجة تصحيح الرقم السري، مستولياً على باقي محتويات الظرف الذي يضم البطاقات المقطعة قبل أن يختفي عن الأنظار.
من جهتها، أصدرت الشرطة الهولندية مواصفات أولية للمشتبه فيه، مشيرة إلى أن عمره يناهز 20 عاماً، ويتراوح طوله بين 1.75 و1.80 متراً، وله بشرة فاتحة وشعر أسود قصير، مع الإشارة إلى أنه كان يتحدث اللغة الهولندية بلكنة يُشتبه في كونها مغربية. وقد دعت السلطات الأمنية عموم المواطنين ممن يتوفرون على معلومات تفيد في تحديد هوية الجاني إلى المبادرة بتقديمها للجهات المختصة.
وخلفت الواقعة صدمة نفسية لدى الضحية التي عبرت لوسائل إعلام محلية عن فقدانها لجزء من ثقتها بالمحيط الاجتماعي، في الوقت الذي تواصل فيه شرطة وسط هولندا أبحاثها المكثفة للإيقاع بالمتورطين وتقديمهم للعدالة.








