زايوسيتي
في تطور حقوقي وقضائي بارز، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية عن إحالة تقرير صادر عن منظمة “العفو الدولية” يوثق شبهات تورط عناصر عسكرية في أعمال “تعذيب ومعاملة قاسية” ضد مهاجرين، من بينهم مواطنون مغاربة، إلى النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، مع الأمر بفتح تحقيق داخلي عاجل.
وجاءت هذه الخطوة الرسمية عقب تقرير ميداني أصدرته منظمة “العفو الدولية” إثر زيارة قامت بها إلى الثغر المحتل، حيث التقت بأكثر من 65 مهاجراً وطالب لجوء، وجمعت شهادات مباشرة ومقاطع مصورة توثق لحالات استخدام مفرط للقوة، والضرب، والإهانات، فضلاً عن رش وجوه المهاجرين بمواد مهيجة ودفعهم قسراً، وهي الممارسات التي نسبت لأفراد من القوات المسلحة.
وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ومعايير المعاملة الإنسانية الواجبة تجاه الأشخاص في وضعية هشاشة، منتقدة غياب التدابير الفورية للتعرف على المتورطين من العناصر العسكرية رغم وضوح بعض الأدلة المرئية.
في المقابل، أفادت المصادر الرسمية أن قيادة وزارة الدفاع أصدرت تعليماتها للقيام بتحقيقات شاملة ومستقلة لتحديد المسؤوليات الفردية بدقة، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بحق أي ثبوت لتجاوزات محتملة من طرف العسكريين الميدانيين.
ويأتي هذا السجال الحقوقي والقضائي ليزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة الحدودية، في وقت تتصاعد فيه دعوات المنظمات الدولية لمدريد بضرورة فرض احترام حقوق المهاجرين، والقطع الفوري مع أي ممارسات تنطوي على سوء معاملة أو تمييز على أساس عرقي أو جغرافي.








