زايو سيتي
قال تحالف اليسار إن النتائج التي حققها في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة تمثل، وفق تقييمه، تقدماً سياسياً وبرلمانياً لافتاً، رغم ما وصفه بـ«مناخ الإفساد» واختلال موازين القوى على المستويين المادي والإعلامي.
وأوضح التحالف، في بيان له، أن تمثيليته البرلمانية ارتفعت من مقعدين إلى 8 مقاعد، مستنداً إلى قاعدة انتخابية قال إنها بلغت 271 ألفاً و361 صوتاً، موزعة بين 134 ألفاً و379 صوتاً في الدوائر المحلية و136 ألفاً و982 صوتاً في الدوائر الجهوية.
واعتبر تحالف اليسار أن هذه النتائج تعكس ما وصفه بـ«اختراق حاسم للحواضر الكبرى»، مشيراً إلى تصدره أو حلوله في المرتبة الثانية بعدد من الدوائر، متجاوزاً أحزاباً قال إنها ظلت تهيمن على هذه الدوائر لسنوات طويلة.
وقارن التحالف حصيلته بالنتائج التي سجلها في استحقاقي 2016 و2021، معتبراً أن تقدمه الحالي يعكس نجاحه في استعادة وتنظيم جزء من القواعد الانتخابية المرتبطة تاريخياً باليسار، والتي قال إنها أصيبت بالخيبة نتيجة ما وصفه بـ«تدجين» بعض الأحزاب اليسارية السابقة وتكيفها مع المنطق الحكومي وتخليها عن خطابها النضالي.
وفي السياق ذاته، وجه التحالف الشكر إلى الناخبات والناخبين الذين صوتوا للوائحه ومرشحاته ومرشحيه، معتبراً أن هذه الأصوات عبرت، بحسب تعبيره، عن اختيار «صوت الكرامة والنزاهة والبديل الديمقراطي المستقل»، في مواجهة ما وصفه بمنطق «المال والولاء».
كما أشاد التحالف بمشاركة المتطوعات والمتطوعين والمناضلات والمناضلين ووكلاء اللوائح، فضلاً عن الطاقات الشبابية والنسائية والنقابية والحقوقية والثقافية التي شاركت في الحملة الانتخابية، واصفاً حملته بأنها «نظيفة» ومرتكزة على قضايا المواطنين والطبقات الشعبية.
وخص تحالف اليسار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتحية تقدير، لما وصفه بانحيازها إلى جانبه خلال الاستحقاقات، كما نوه بدور عدد من المثقفين والمدونين والمؤثرين الذين قال إنهم ساهموا في إيصال صوت اليسار المستقل وانتقاد ما وصفه بممارسات المال والتضليل.
سياسياً، قال التحالف إن النتائج التي حصل عليها تعزز موقعه كقوة معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة، مؤكداً أن نائباته ونوابه سيواصلون الدفاع عن المرافق العمومية، وفي مقدمتها قطاعا التعليم والصحة، إلى جانب العدالة الاجتماعية والمجالية والحريات العامة، ومواجهة الفساد والريع واقتصاد الامتيازات.
كما جدد التحالف مواقفه بشأن مواصلة النضال من أجل الديمقراطية، ومناهضة التطبيع، ودعم القضية الفلسطينية، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحركات الاجتماعية، فضلاً عن الدفع نحو سياسات ذات طابع اجتماعي، مؤكداً أن هذا العمل سيستمر «داخل المؤسسات وخارجها، في الشارع كما في البرلمان».








